
أخنوش: المغرب يعزز اندماجه الإفريقي ويجعل التعاون الاقتصادي رافعة للرخاء
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال افتتاح الدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المنعقدة بمراكش، أن المغرب، بتوجيهات الملك محمد السادس، يرسّخ موقعه كفاعل محوري وشريك إستراتيجي في تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة.
وأوضح أن رؤية المغرب تجاه إفريقيا ثابتة، وتقوم على ضرورة تحكم القارة في مصيرها وتحويل مواردها إلى قيمة مضافة داخلية، مع تعزيز الربط بين مناطقها من المتوسط إلى الأطلسي ومن الساحل إلى الواجهات البحرية.
وأشار أخنوش إلى المبادرة الملكية الموجهة للدول الإفريقية الأطلسية ودول الساحل، حيث وضع المغرب بنياته المينائية واللوجستية رهن إشارة 23 دولة مطلة على الأطلسي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب الذي يشكل منصة إستراتيجية للتعاون الصناعي في مجالات متعددة كالصناعات الغذائية والبتروكيماويات والأسمدة.
وشدد رئيس الحكومة على أن المنتدى يأتي في سياق دينامية متسارعة تهدف إلى جعل منطقة التجارة الحرة القارية مشروعاً حقيقياً للتحول الاقتصادي، مبرزاً ضعف المبادلات التجارية البينية في إفريقيا مقارنة بمناطق العالم الأخرى، رغم التقدم المسجل في صادرات المغرب نحو الدول الإفريقية.
كما دعا إلى ضرورة تجاوز الفجوة بين الإطار القانوني والواقع الاقتصادي، مؤكداً أن المنطقة ليست مجرد اتفاق لإزالة الحواجز الجمركية، بل منظومة شاملة تشمل الاستثمار والمنافسة والملكية الفكرية والتجارة الرقمية وتمكين النساء والشباب.
وأشار أخنوش إلى أهمية تعبئة التمويلات لضمان نجاح الاندماج، مسلطاً الضوء على دور القطب المالي للدار البيضاء والمجموعات البنكية المغربية المنتشرة في أكثر من 20 دولة إفريقية، إضافة إلى انضمام بنك المغرب لنظام الدفع الإفريقي الموحد.
وختم مؤكداً أن المغرب سيواصل تحمل مسؤولياته لتعزيز الاندماج الاقتصادي في إفريقيا، باعتباره رافعة للرخاء والتنمية والاستقرار في القارة.