
دي ميستورا: الجزائر طرف أساسي في نزاع الصحراء والتوافق يحتاج “معجزات صغيرة”
أكد ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، أن مساره الطويل في الدبلوماسية الأممية جعله أشبه بـ”رجل إطفاء دولي”، يتدخل في بؤر التوتر ويسعى لحماية المدنيين في أصعب الظروف.
وفي حوار مع المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، أوضح الدبلوماسي الإيطالي السويدي أنه اختار هذا المسار منذ سن مبكرة عن قناعة شخصية، مبرزاً أن مهمته اليوم تتركز على محاولة تفادي اندلاع نزاعات جديدة، وعلى رأسها قضية الصحراء بين المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو.
وشدد دي ميستورا على التزامه بالحياد والتكتم حفاظاً على فعالية الوساطة الأممية، معتبراً أن دور المبعوث الأممي يشبه “الموثّق” الذي يهيئ الظروف للتوافقات ويمنحها الشرعية، بما قد يحقق ما وصفه بـ”المعجزات الصغيرة” في مناطق النزاع.
واستحضر المبعوث الأممي محطات بارزة من مسيرته، من بينها تجربة “الإنزال الجوي” في إثيوبيا سنة 1984، حيث نجحت الأمم المتحدة في إيصال المساعدات الغذائية إلى مناطق المجاعة بفضل تعاون استثنائي بين قوى متصارعة مثل الناتو وحلف وارسو. وأبرز أن مثل هذه المبادرات الإنسانية لا يمكن أن تنجح إلا تحت مظلة الأمم المتحدة.
كما أشار دي ميستورا إلى التحديات العالمية الراهنة، من أوبئة وتغير مناخ وصراعات كبرى، مؤكداً أن المنظمة الأممية تظل الإطار الوحيد القادر على جمع الدول حول طاولة واحدة بفضل وكالاتها المتخصصة كـ”اليونيسف”، “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين”، “الفاو”، و”منظمة الصحة العالمية”.
وختم حديثه بالتأكيد أن البديل عن الأمم المتحدة لن يكون سوى “الفوضى”، معتبراً أن المنظمة، رغم نقائصها، تظل ضرورة لضمان الاستقرار الدولي وحماية المدنيين.