استقرار نسبي في أسعار الخضر ودخول فواكه موسمية يعيد تشكيل مشهد الأسواق المغربية

0

 

على بُعد أيام من نهاية غشت، تشهد أسواق الجملة بالمغرب حالة من التوازن النسبي في أسعار الخضر، بينما بدأت الفواكه الموسمية في إعادة تشكيل العرض المتنوع داخل هذه الفضاءات، إيذاناً بمرحلة انتقالية تستبق الموسم الفلاحي الجديد.

ففي وقت لا تزال فيه المستودعات المبردة تلعب دوراً محورياً في تغذية السوق الوطنية بالخضر، تؤكد المعطيات الواردة من أسواق الجملة الرئيسية، كإنزكان والدار البيضاء، أن أسعار عدد من المنتوجات الأساسية استقرت عند مستويات “متوسطة”، مقارنة بالفترات السابقة.

وبحسب بيانات سوق الجملة بإنزكان ليوم الأربعاء، جرى تسويق الطماطم بأسعار تراوحت بين 1,67 و9,33 دراهم للكيلوغرام، في حين لم يتعدَّ ثمن البصل سقف 2,70 درهماً. أما البطاطس، فقد سُوّقت في حدود 3 دراهم للكيلوغرام، مسجلة بذلك تراجعاً طفيفاً، فيما بلغ ثمن الجزر 4 دراهم، والسلاوي نحو 7,92 دراهم.

ورغم استقرار الأسعار، عرفت بعض المنتوجات غياباً ملحوظاً عن السوق، أبرزها البصل الأخضر و”الجلبانة”، ما يعكس التحديات المرتبطة بتقلبات الطقس وتأثيرها على الزراعة.

في المقابل، تشهد الفواكه تنوعاً متجدداً مع بداية دخول أصناف موسمية جديدة، وعلى رأسها الرمان الذي تم تسويقه بأسعار تتراوح بين 3,5 و5,5 دراهم للكيلوغرام. كما استمرت فواكه الصيف، مثل البطيخ الأحمر، في التواجد بالأسواق، بينما يُرتقب انطلاق تسويق الماندرين مع نهاية شتنبر.

أما التفاح والموز المحلي، فبلغ سعرهما بالجملة ما بين 8,50 و9,50 دراهم، بينما ارتفعت أسعار نظيريهما المستوردين إلى مستويات تتراوح بين 16,50 و23 درهماً للكيلوغرام، ما يعكس تفاوتاً كبيراً في الأسعار حسب الجودة والمنشأ.

وفي تصريح أوضح مسؤول بسوق الجملة لإنزكان أن المرحلة الحالية تُعد انتقالية بامتياز، لافتاً إلى أهمية التدبير المحكم للمخزون المبرد في ضمان استقرار السوق، رغم ما خلفته موجة الحرارة المرتفعة في يوليوز وغشت من تأثير على بعض المزروعات، وعلى رأسها الطماطم، التي اضطُر العديد من الفلاحين إلى إعادة زرعها.

وشدد المتحدث ذاته على أن الجودة تظل عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار، إلا أن الفجوة بين أثمان الجملة والتقسيط لا تزال قائمة، مما يطرح تساؤلات حول سلاسل التوزيع والربح الوسيط.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.