
تسريبات رقمية تجر مجهولين إلى القضاء وهيئة الموثقين تدق ناقوس الخطر
في تطور مثير يسلّط الضوء على تصاعد وتيرة الهجمات الإلكترونية بالمغرب، أعلن المجلس الوطني لهيئة الموثقين عن تقدمه بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ضد مجهولين يُشتبه في تورطهم في تسريبات رقمية خطيرة استهدفت نظام المعالجة المعلوماتية الخاص بالموثقين المعروف بـ”توثيق+”.
وحسب بيان صحافي أصدره المجلس، فإن هذه المعطيات الرقمية الحساسة تم تسريبها وتداولها عبر قناة على تطبيق “تليغرام” تُدعى “Jabaroot DZ”، ما يشكل، بحسب الشكاية، أفعالاً يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، ضمنها جناية التزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى المس بنظم المعالجة الآلية، والتشهير، وانتهاك الحياة الخاصة.
وقد أكدت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات صحة هذه التسريبات في بلاغ رسمي صدر بتاريخ 6 يونيو 2025، الأمر الذي دفع الهيئة إلى التعامل بجدية مع الحادث، واتخاذ إجراءات وقائية فورية، وتعزيز أنظمة الحماية الإلكترونية للحد من أي اختراق محتمل.
وذكر البيان أن المجلس الوطني للموثقين يعمل على تعزيز أمن البيانات الرقمية المهنية، انطلاقًا من حرصه على حماية الوثائق الرسمية وصون المعطيات الحساسة المتعلقة بعمل الموثقين، لا سيما في ظل تصاعد الهجمات الرقمية واستهداف منصات مهنية وقانونية بالدرجة الأولى.
وتعد هذه الخطوة بمثابة جرس إنذار حقيقي للفاعلين في الحقل القانوني والرقمي على حد سواء، في ظل واقع يفرض تطوير آليات الحماية الإلكترونية ومواجهة كل محاولات المس بالمصداقية المؤسسية والمهنية.