
نداء أممي عاجل: خطر المجاعة في غزة يتصاعد وسط دمار واسع
أطلقت الأمم المتحدة، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، تدعو فيه إلى ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل آمن ومستدام، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وازدياد حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، إن تقارير ميدانية تشير إلى وصول عدد متزايد من الأشخاص، من بينهم أطفال، إلى المرافق الطبية في حالات حرجة نتيجة الجوع وسوء التغذية الحاد. وأكد أن الأوضاع الإنسانية في القطاع أصبحت مروعة وغير صالحة للعيش، حيث يواجه أكثر من مليوني شخص خطر المجاعة المباشرة.
وأشار دوجاريك إلى أن 87.7٪ من أراضي غزة باتت إما تحت أوامر إخلاء أو مصنفة ضمن مناطق إخلاء، مما ترك قرابة 2.1 مليون شخص محاصرين في بيئة غير مؤهلة للعيش، دون خدمات أو مأوى. وأضاف أن أكثر من 1.3 مليون شخص باتوا بحاجة ماسة إلى مواد الإيواء والسلع الأساسية، وسط استمرار أزمة الوقود ومنع إدخال مستلزمات الإغاثة منذ أكثر من أربعة أشهر.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت أن أكثر من عشرة أشخاص، بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال 24 ساعة فقط بسبب الجوع، فيما يتواصل إغلاق المعابر أمام المساعدات المتراكمة على الحدود، نتيجة مماطلة إسرائيل في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا مدمرة على القطاع، وصفها مراقبون بـ”الإبادة الجماعية”، خلّفت أكثر من 200 ألف قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن آلاف المفقودين والنازحين، في ظل تجاهل تام للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لوقف العمليات العسكرية.
الوضع في غزة، المحاصرة منذ 18 عامًا، يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حيث فقد حوالي 1.5 مليون شخص منازلهم، وأصبحت المجاعة أحد أخطر التحديات التي تهدد الحياة في القطاع، وسط غياب أي أفق للحل أو تدخل إنساني فعّال.