
الاستقلال يُفعّل رهان الجيل الجديد: انطلاقة شبابية لإعادة تشكيل الساحة السياسية
في خطوة استراتيجية ترمي إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز حضور الشباب في الحياة الحزبية، أطلق حزب الاستقلال مساء السبت من مقره المركزي بالرباط، دينامية جديدة تستهدف إدماج الشباب في صلب العمل السياسي، وذلك من خلال تنظيم لقاء موسع جمع بين قيادات الحزب وأعضاء لجنته المركزية والفوج الأول من خريجي “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”.
هذا اللقاء، الذي تميز بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة، شكّل لحظة رمزية وإجرائية مهمة في مسار الحزب، حيث اعتُبر بمثابة إعلان رسمي عن انطلاق انخراط حقيقي وواعٍ لجيل جديد من الشباب في المشروع السياسي لحزب الاستقلال، قبل أقل من سنة من الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة في 2026.
بركة أشاد، في كلمته بالمناسبة، بنجاح تجربة الأكاديمية الاستقلالية، واصفًا إيّاها بمنصة تكوينية وتأطيرية أتاحت لشباب من مختلف جهات المغرب ومن الجالية المقيمة بالخارج، التعرّف العميق على آليات العمل الحزبي، والانخراط الفعلي في صناعة القرار السياسي داخل الحزب. كما دعا الشباب إلى ترجمة هذا الانخراط إلى مشاركة ميدانية، سواء من خلال عضوية المجالس المنتخبة أو من خلال الإسهام في صياغة البرنامج الانتخابي للحزب.
وأكد الأمين العام أن الحزب يستعد لإطلاق “ميثاق جديد للشباب” خلال الأسابيع المقبلة، يُرتقب أن يكون جاهزًا مع مطلع سنة 2026، وهو وثيقة مرجعية تروم تأطير العلاقة بين الحزب والجيل الجديد، وتوفير مساحة لتبني قضاياهم وانشغالاتهم ضمن أجندة الحزب السياسية.
وفي ذات السياق، أوضح بركة أن قرار تأسيس الأكاديمية جاء رغم توفر الحزب على شبيبة وتنظيمات موازية، إيمانًا منه بأهمية الابتكار والتجديد والانفتاح على طاقات لم تكن منخرطة تقليديًا في العمل الحزبي، مضيفًا: “نحن في لحظة مفصلية تتطلب خطابًا سياسيًا جديدًا يخاطب الشباب بلغته، ويُشركه بفعالية في مشروع الإصلاح”.
وخلال اللقاء، أدلى عدد من الشباب والشابات بشهادات مؤثرة، عبّروا فيها عن فخرهم بالانتماء لحزب الاستقلال، مؤكدين أن تجربة الأكاديمية مثّلت فرصة حقيقية للانخراط في العمل السياسي على أسس فكرية ومؤسساتية واضحة، وفتح آفاق النقاش والتكوين والمبادرة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق رؤية أوسع يتبناها حزب “الميزان” لتجديد النخب وضخّ دماء جديدة في هياكله التنظيمية، في انسجام مع التوجيهات الملكية وتطلعات دستور 2011 الداعية إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية.
بهذه الخطوة، يراهن حزب الاستقلال على استعادة زمام المبادرة في الساحة السياسية الوطنية، عبر تمكين جيل جديد من الفاعلين السياسيين، القادرين على التفاعل مع تحولات المرحلة، والإسهام في بناء مغرب العدالة الاجتماعية والمجالية من داخل مؤسسات منتخبة تمثل إرادة المواطنين.