
فواكه الصيف تحت رحمة الأسواق غير المنظمة ومعامل التصبير
يستمر ارتفاع أسعار الفواكه الموسمية في مختلف أسواق المملكة خلال صيف هذا العام، رغم وفرة العرض في بعض المناطق الفلاحية. وضعٌ أثار استغراب المستهلكين، فيما قدم مهنيون بسوقي الجملة في الدار البيضاء ومكناس تفسيرًا يحمل أطرافًا متعددة مسؤولية هذا الغلاء.
ويرى هؤلاء المهنيون أن “الأسواق غير المنظمة” وعلى رأسها الباعة المتجولون وأصحاب العربات، يلعبون دورًا كبيرًا في رفع الأسعار النهائية المعروضة للمستهلك. إذ يُتهم هؤلاء بـ”المضاربة” و”تحقيق أرباح غير مبررة” على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال هشام المكناسي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، إن “غالبية أصناف الفواكه الموسمية لم تنزل عن 15 درهمًا للكيلوغرام في أسواق الجملة”، مضيفًا أن “الارتفاع الذي يلاحظه المستهلك في الأسواق النهائية لا علاقة له بالثمن الأصلي، بل يعزى إلى جشع بعض الباعة بالتقسيط، خاصة في القطاع غير المهيكل”.
وعلى جانب آخر، أشار نفس المصدر إلى عامل إضافي يسهم في الضغط على السوق، يتمثل في “المنافسة الشرسة التي تفرضها معامل إنتاج المربى والمصبرات الغذائية، التي تشتري كميات كبيرة من الفواكه الموسمية بشكل مباشر، مما يقلّص العرض الموجه للأسواق”.
هذا الواقع ينعكس سلبًا على المستهلك، الذي يواجه أسعارًا مرتفعة لفواكه يُفترض أنها محلية وموسمية، بينما تبقى الآليات التنظيمية غير قادرة، في نظر بعض المتتبعين، على ضبط سلسلة التوزيع أو مراقبة هوامش الربح.
وتطرح هذه الوضعية مجددًا تساؤلات حول الحاجة إلى تقنين الأسواق غير المنظمة، وتعزيز الرقابة على حلقات التوزيع، بما يضمن عدالة الأسعار ويحمي جيوب المواطنين، لا سيما في ظل موجات الغلاء التي تمس سلعًا أساسية في حياة الأسر المغربية.