
استقرار أسعار القمح يُبقي دعم الاستيراد معلقًا بالمغرب حتى إشعار آخر
في ظل تراجع أسعار القمح اللين بالأسواق الدولية، قرر المغرب الاستمرار في تعليق دعم استيراد هذه المادة الأساسية، وذلك خلال شهر يوليوز الجاري، بعد أن كانت هذه الإعانة موجهة لتغطية الفارق في حالة ارتفاع الأسعار عن سقف محدد.
المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني لم يصدر أي إعلان بشأن استئناف برنامج الدعم، وهو ما فسره فاعلون في القطاع بوجود استقرار ملحوظ في أسعار القمح، خصوصاً في الأسواق الأوروبية التي يعتمد عليها المغرب بشكل كبير في التزود.
ويُذكر أن الدولة كانت تلجأ إلى دعم استيراد القمح كلما تجاوز سعر القنطار الواحد 270 درهماً، عبر تغطية الفرق لفائدة المستوردين. لكن الأسعار الحالية بقيت دون هذا المستوى، ما ألغى الحاجة إلى التدخل الحكومي.
في هذا السياق، صرّح عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، بأن الوضعية الحالية تخدم مصالح الجميع، سواء المستوردين أو المستهلكين أو حتى خزينة الدولة، لكون الأسعار الدولية أصبحت مناسبة ومريحة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف أن المغرب قد يستفيد أكثر مع نهاية موسم الحصاد الأوروبي، المتوقع في شتنبر، حيث تشير التوقعات إلى موسم جيد في عدة دول كفرنسا، ألمانيا، رومانيا، وبولونيا، وهو ما قد يؤدي إلى المزيد من الانخفاض في الأسعار.
وأوضح أن عدداً من المستوردين المغاربة ينتظرون هذه الفترة لتعزيز وارداتهم من القمح بأسعار تفضيلية، علماً أن السوق المغربي استقبل بالفعل عدة شحنات مهمة خلال يونيو الماضي.
وفي ظل المعطيات الحالية، من المرجح أن يستمر تعليق الدعم ما دامت الأسعار مستقرة أو منخفضة، ما يعني تحسناً في كلفة الاستيراد دون حاجة لتدخل مباشر من الدولة.