
طنجة المتوسط يستنفر موارده لاستقبال الجالية في إطار مرحبا 2025 بتنظيم جديد وتدابير مشددة
في إطار عملية “مرحبا 2025″، التي انطلقت منتصف يونيو وتستمر إلى غاية شتنبر المقبل، يستعد ميناء طنجة المتوسط لاستقبال آلاف المغاربة المقيمين بالخارج من خلال تعبئة شاملة لموارده البشرية والتقنية واللوجستية، لضمان عبور سلس وآمن في ذروة الموسم الصيفي.
تحت إشراف مباشر من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وبتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية، يشهد الميناء تعزيزًا ملحوظًا للتنظيم الداخلي، مع اعتماد تدابير جديدة تروم الحد من الاكتظاظ وتسهيل حركة المرور، خاصة في فترات الذروة المتوقعة خلال شهر غشت.
تدابير تنظيمية صارمة لضمان الانسيابية
أعلنت إدارة ميناء طنجة المتوسط أنه، ابتداء من فاتح إلى 31 غشت، سيُسمح فقط للمسافرين الذين يتوفرون على تذكرة مؤكدة ليوم السفر بولوج الميناء، في إجراء احترازي يهدف إلى تفادي الازدحام وضمان انسيابية العبور.
كما دعت السلطات المسافرين إلى تتبّع النشرات الدورية الخاصة بحركة المرور، المتوفرة عبر الموقع الإلكتروني للميناء، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإذاعة “طنجة المتوسط” على التردد 100 FM، من أجل التخطيط الجيد لموعد السفر وتفادي الفترات المزدحمة.
تعبئة متعددة الأطراف
عملية “مرحبا” لهذه السنة تشهد انخراطًا مكثفًا لمجموعة من المؤسسات الوطنية، في مقدمتها: المديرية العامة للأمن الوطني، الدرك الملكي، إدارة الجمارك، القوات المساعدة، وزارة الصحة، والسلطة المحلية، في إطار تنسيق محكم تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بهدف توفير شروط الاستقبال اللائق لمغاربة العالم.
ويُعد ميناء طنجة المتوسط بوابة استراتيجية للمملكة خلال هذا الموسم، خاصة في ما يتعلق باستقبال الجالية القادمة من أوروبا، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا منه خلال نسخة السنة الماضية من عملية “مرحبا” ما يزيد عن 1.7 مليون شخص وقرابة 458 ألف مركبة، في أرقام مرشحة للارتفاع هذه السنة.
مواكبة رقمية وميدانية
من بين مستجدات نسخة 2025 من “مرحبا”، تعزيز آليات الإعلام والمواكبة الرقمية، بهدف تمكين المسافرين من كل المعطيات اللازمة لتنظيم سفرهم بسلاسة. كما تم تعزيز فرق الاستقبال والمساعدة بالميناء لتقديم الدعم والتوجيه في مختلف مراحل العبور.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص السلطات المغربية على الحفاظ على جودة الاستقبال، وتقديم خدمات تراعي متطلبات الراحة والسلامة والتنظيم، في واحدة من أكبر عمليات العبور السنوية التي تشهدها ضفّتا البحر الأبيض المتوسط.