سطات العطشى.. سكان يواجهون الانقطاع المتكرر للماء وسط وعود مؤجلة

0

 

يعيش سكان مدينة سطات على وقع أزمة عطش متواصلة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، ما خلق حالة من الاستياء والاحتقان في صفوفهم، وسط اتهامات للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتقصير وعدم احترام البلاغات التي تعلنها بين الحين والآخر.

وتفاقمت معاناة السكان في الأيام الأخيرة بعدما شمل الانقطاع معظم أحياء المدينة، بل امتد أحياناً ليطال المدينة بكاملها، ما اضطر العديد من المواطنين إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها التنقل إلى القرى المجاورة لجلب المياه، أو اللجوء إلى محلات غسيل السيارات للتزود ببعض القطرات، ناهيك عن تحمل أعباء إضافية جراء اقتناء المياه المعدنية.

“البلاغات ديالهم وَلَّينا حافظينها”، يقول أحد المواطنين لهسبريس، موضحًا أن الشركة دأبت على تبرير الانقطاع المتكرر بأشغال الصيانة أو الربط بالقنوات الجديدة، متسائلاً: “واش هاد الأشغال ما كتبغيش تسالي؟”.

وحين حاولت هسبريس التواصل مع مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات بسطات لتوضيح أسباب هذه الانقطاعات، أُحيل الطلب على مصلحة التواصل، التي بدورها طلبت مهلة للتشاور قبل الرد. وفي وقت لاحق، توصلت الجريدة بإعلان عاجل يشير إلى أن انقطاع الماء يوم الثلاثاء كان مبرمجًا، ويمتد من التاسعة صباحًا إلى صباح الأربعاء، بسبب أشغال ربط وتعزيز القنوات الرئيسية.

غير أن الواقع الميداني كان مختلفًا، حيث استمر الانقطاع خارج المدة المعلنة، ما دفع الشركة إلى إصدار بلاغ جديد ظهيرة الأربعاء، أكدت فيه أن الأشغال لا تزال متواصلة، وأن صبيب الماء سيبقى ضعيفًا إلى حد الانقطاع الكامل إلى حين الانتهاء من هذه الأشغال.

ووفق ما جاء في البلاغ، فإن الأشغال الجارية تهدف إلى تقوية الصبيب من خلال تركيب مضخات عالية الضغط، وربط القنوات الجديدة، في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تعرفه مدينة سطات والجماعات المجاورة.

ورغم هذه التوضيحات، لا يزال السكان يتطلعون إلى حل جذري يضع حدًا لانقطاعات الماء المتكررة، ويضمن الحد الأدنى من العيش الكريم في مدينة أصبحت تعاني من عطش دائم ووعود مؤجلة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.