
الجزائر.. انهيار مدرجات ملعب 5 جويلية يودي بحياة ويثير الغضب
في ليلة دامية لا تُنسى، تحولت فرحة الجماهير الكروية الجزائرية إلى مأساة حقيقية، بعد انهيار جزء من المدرجات العلوية في ملعب 5 جويلية بالعاصمة الجزائرية، خلال المباراة التي جمعت بين مولودية الجزائر ونجم مقرة. تهاوت الجدران الخرسانية فجأة فوق رؤوس المشجعين، ما أسفر عن وفاة شخص واحد وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
هذا الحادث المؤلم أثار صدمة وغضباً واسعاً في الشارع الجزائري، حيث تداول الناس على نطاق واسع صور الانهيار المروعة، وتصدرت القضية نقاشات منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالبات ملحة بفتح تحقيق شفاف للكشف عن أسباب الكارثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
رغم محاولة رئيس النظام العسكري عبد المجيد تبون تهدئة الغضب الشعبي من خلال نشر تعزية رسمية، إلا أن ردود الفعل لم تهدأ، إذ يصر الجزائريون على معرفة الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تسبب في هذا الانهيار.
يرى كثيرون أن الحادث ليس مجرد نتيجة إهمال في إدارة المنشآت الرياضية، بل يعكس واقعاً أعمق يتمثل في فساد ممنهج داخل دوائر النظام العسكري، حيث تُهدر ميزانيات ترميم وصيانة الملاعب عبر صفقات مشبوهة تُدار من قبل شركات مرتبطة بأقارب جنرالات الجيش. هذا الفساد المتفشي يجعل الملاعب الرياضية مجرد واجهات وهمية تُهمش أمن وسلامة الجماهير، في ظل استهتار صارخ بحياة المواطنين وحقوقهم.
الواقعة تسلط الضوء على ضرورة مراجعة شاملة لإدارة المنشآت الرياضية في الجزائر، وضمان شفافية حقيقية في التعامل مع الأموال العامة، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي لا تحتملها أي دولة تحترم شعبها.