لشكر: رفضنا ملتمس الرقابة لأننا نرفض تضليل الشعب والمعارضة انزلقت إلى العبث

0

في أول رد إعلامي له على قرار انسحاب الفريق الاشتراكي من تنسيق ملتمس الرقابة داخل البرلمان، أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن موقف “حزب الوردة” ينبع من رفضه لتضليل الرأي العام، وحرصه على تقديم الحقيقة دون مواربة. كما اتهم حزب العدالة والتنمية بمحاولة “اختلاس” المبادرة، واعتبر اقتراح حزب التقدم والاشتراكية لتفادي الخلاف حول تلاوة الملتمس “عبثاً سياسياً”.

وخلال مداخلته في الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، أوضح لشكر أن “سنة ونصف من التأمل الرزين في القوانين والمؤسسات أفضت إلى قناعة بأن المعارضة، في ظل تغول الحكومة، تفتقر إلى أدوات الرقابة الفعالة، والتي جرى تعطيلها بنتائج انتخابات 2021، بما فيها لجان تقصي الحقائق”.

وأضاف أن الهدف من ملتمس الرقابة كان إجبار الحكومة على الحضور إلى البرلمان بدل الاكتفاء بالاحتجاج على غيابها، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي هو من بادر بإطلاق مشاورات حول هذه المبادرة.

وفي انتقاد صريح لمكونات المعارضة، أشار لشكر إلى أن مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي جاءت مفاجئة، رغم أن حزبه كان يُعد لها منذ فترة طويلة. كما انتقد توقيت طرحها، قائلاً: “عرضوا علينا المقترح يوم الجمعة، وأصدروا البلاغ يوم الإثنين، رغم أننا لم نرَ جدوى منها، لكننا وقعنا عليه احتراماً للمسؤولية السياسية”.

وأعرب عن استغرابه من عدم تقديم أي تعديلات على صيغة ملتمس الرقابة بعد تعميمها، منتقداً تركيز النقاش على “من سيتلو الملتمس”، معتبراً أن حزب الاتحاد الاشتراكي، بصفته أول مكونات المعارضة، كان الأجدر بذلك، خصوصاً في ظل التراتبية المعتمدة داخل البرلمان.

كما اتهم لشكر حزب العدالة والتنمية بتغيير موقفه من الملتمس، قائلاً: “بعدما رفضوا المحاولة الأولى، عادوا وتراجعوا، ثم تشبثوا بتلاوة الملتمس وكأنهم أصحاب المبادرة”. وأضاف: “من يرفض ثم يعود ليختطف المبادرة لا يلتزم بالحد الأدنى من التنسيق”.

وفي معرض رده على ما تم تداوله بشأن اقتراح حزب التقدم والاشتراكية، الذي قسّم المهام بين الفرق البرلمانية، اعتبر لشكر أن ذلك يكرّس العبث، قائلاً: “بلغنا ذروة العبث حين اقترحوا أن يتولى كل فريق جزءاً من العملية السياسية”.

وأكد أن الاتحاد الاشتراكي كان سيتخذ موقف الانسحاب منذ البداية لولا الحرص على المصلحة العامة، قائلاً: “الرأي العام يدرك أننا تحملنا مسؤولية تجنيب المعارضة الوقوع في الفوضى، وكان الأجدى بالآخرين أن ينخرطوا بجدية منذ البداية”.

ولمّح لشكر إلى أن بعض الأطراف تحاول الظهور بمظهر الحَكَم المحايد، مدعية أن الخلاف بينه وبين عبد الإله بنكيران هو سبب فشل التنسيق، نافياً ذلك جملة وتفصيلاً، وأكد أن حزبه منفتح على أي مبادرة لصالح البلاد، بما فيها دعم نزاهة الانتخابات المقبلة سنة 2026.

وفي ختام كلمته، شدد لشكر على أن “العمل السياسي المسؤول لا يهتم بالشكليات، بل بالنتائج”، قائلاً إن “الاتحاد الاشتراكي انخرط في لجنة تقصي الحقائق رغم إقصائه من مشاوراتها الأولية، لأن مصلحة الوطن تقتضي أحياناً تجاوز الحسابات الضيقة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.