التحقيقات متواصلة في فضيحة التلاعب بالشهادات الجامعية بجامعة ابن زهر

0

تواصل السلطات القضائية تحرياتها بشأن قضية أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر في أكادير، المتهم بالتورط في منح شهادات جامعية مقابل مبالغ مالية. وقد أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش بإيداع الأستاذ السجن المحلي “الوداية”، في انتظار استكمال التحقيقات.

 

القضية خلفت حالة من القلق في صفوف عدد من الأشخاص الذين سبق أن حصلوا على شهادات عليا تحت إشراف المتهم، بينهم محامون وأشخاص من أوساط ميسورة. وكشفت معطيات أن التحقيقات شملت محامين من أكادير وبني ملال، إلى جانب شخص ينتمي لعائلة ثرية بمدينة إيمنتانوت.

 

وبحسب المصادر ذاتها، استمعت السلطات أيضًا لممثل الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، التي سبق أن رفعت شكاية سنة 2023 ضد الأستاذ المتهم، متهمة إياه بقيادة شبكة تتلاعب بالشهادات الجامعية، عبر بيع دبلومات وتسجيل طلبة في سلكي الماستر والدكتوراه مقابل مبالغ مالية، مع إقصاء آخرين رغم توفرهم على الشروط المطلوبة.

 

وأفادت المعطيات بأن قاضي التحقيق يعتزم استدعاء عدد من المستفيدين من هذه الشهادات للوقوف على طبيعة علاقتهم بالمتهم. كما أوضحت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ضمن التحقيق التمهيدي، أنه تم الاستماع لعدد من الموظفين الذين استفادوا من شهادات ماستر ودكتوراه بوساطة الأستاذ المتابع، واستغلوها في مسارهم المهني، حيث رُصدت تحويلات مالية كبيرة مرتبطة بالملف.

 

ووفقًا للمصادر، فإن الأستاذ استطاع بناء شبكة علاقات متشعبة بفضل إشرافه على بحوث طلبة ينتمون لمجالات القضاء والمال والأعمال، إضافة إلى أبناء أسر ميسورة وشخصيات نافذة، ما جعله في موقع نفوذ داخل الجامعة.

 

وتفجرت القضية إثر شكايات الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية إلى الوكيل العام للملك بأكادير، والتي نبهت فيها إلى وجود شبكة تمنح شهادات عليا مقابل المال، خارج المساطر القانونية، مع حرمان طلبة مستوفين للشروط من التسجيل.

 

وفي سياق متصل، علمت الجريدة أن حزب الاتحاد الدستوري قرر تجميد عضوية الأستاذ المتهم، الذي كان قد تم تعيينه منسقًا إقليميًا للحزب بأكادير. وأوضحت مصادر مقربة من قيادة الحزب أن القرار اتُّخذ بشكل فوري عقب تفجر القضية، في انتظار صدور حكم قضائي نهائي.

 

وأشارت المصادر إلى أن الأستاذ كان حديث الانضمام للحزب منذ أبريل الماضي، حيث تم تقديمه كوجه أكاديمي بارز بعلاقات واسعة في المنطقة، دون إبلاغ القيادة المركزية بوجود ملف قضائي ضده.

 

وفي تطور آخر، قرر قاضي التحقيق متابعة زوجة الأستاذ، وهي محامية بهيئة أكادير، إلى جانب رئيس كتابة الضبط بابتدائية آسفي، وابن المتهم، الذي يزاول مهنة المحاماة كمتمرن، إضافة إلى عدد من المحامين. كما تم سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.