قرار فصل الميناءين بأكادير يثير غضب المهنيين ويعطل سير العمل

0

قامت الوكالة الوطنية للموانئ في 23 أبريل 2025 بفصل الميناء التجاري عن ميناء الصيد البحري في أكادير، وهو القرار الذي أثار ردود فعل غاضبة بين المهنيين العاملين في القطاع. ينص القرار على منع التنقل بين الميناءين عبر بوابة واحدة، وهو ما شكل صدمة للكثيرين الذين اعتادوا الوصول إلى الميناء التجاري للوصول إلى الأرصفة والأوراش الخاصة بهم.

 

وأعرب العديد من المهنيين، مثل البحارة والمجهزين وأرباب الورشات، عن استنكارهم لهذا القرار، مؤكدين أنه يتجاهل طبيعة العمل في الميناء. ففي وقت يتطلب فيه العمل في هذا القطاع مرونة في التنقل بين المرافق، يفرض القرار عليهم إجراءات معقدة وغير منطقية، خاصة وأن بعض المصالح الحيوية مثل مندوبية الصيد البحري توجد داخل الميناء التجاري. وبالتالي، سيضطر المهنيون إلى الخروج من الميناء والعودة عبر بوابة أخرى لإنجاز الأعمال الإدارية، ما يسبب إرباكًا في سير العمل ويعطل العمليات.

 

لا يقتصر تأثير القرار على تعقيد الإجراءات الإدارية فقط، بل يمتد إلى تأثيرات سلبية على سلاسل الإنتاج والتوزيع. فعلى سبيل المثال، سيواجه المهنيون العاملون في مجال تفريغ الأسماك المجمدة، خاصة سفن أعالي البحار، صعوبة في نقل الشحنات خارج الميناء ثم إعادة إدخالها عبر بوابة أخرى، مما يتسبب في هدر للوقت والجهد وقد يهدد جودة المنتوج. كما سيجد مجهزو السفن صعوبة في تزويد السفن بالمواد اللازمة.

 

في أعقاب هذا القرار، بدأ المهنيون في عقد اجتماعات لبحث سبل الرد عليه، وتم النقاش حول إمكانية تنظيم إضرابات إنذارية ووقفات احتجاجية للضغط على السلطات المعنية لمراجعة القرار وإلغائه. يرفض المهنيون سياسة فرض القرارات عليهم دون مشاركتهم في اتخاذها.

 

ورغم أن القرار يُروج كخطوة تنظيمية، إلا أنه يعكس ضعفًا في التواصل المؤسسي وغياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات. هذا الوضع يهدد بتفاقم أزمة الثقة بين الإدارة والمهنيين، وقد يؤثر سلبًا على سير العمل في الميناء وعلى الأمن الاقتصادي والغذائي المرتبط بأنشطة الصيد البحري والصناعات ذات الصلة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.