
الأنظار تتجه نحو ملتقى مكناس: تنوع حيواني واستدامة الإرث الجيني في الفلاحة
تكتسب دورة هذا العام من الملتقى اهتمامًا خاصًا، بفضل تكيفها مع مناطق السهوب في شرق المملكة ولحمها الذي يتميز بنكهة فريدة، مما جعلها تستحق الحصول على مؤشر جغرافي محمي، وهو ما سلط المنظمون الضوء عليه من خلال لوحات غنية بالرسوم التوضيحية.
وتقول فاطمة، القادمة مع أسرتها من فاس لاكتشاف ملتقى مكناس: “ابني مفتون بالحملان”، وتضيف: “إلى جانب الترفيه، يعد الملتقى فرصة تعليمية حقيقية، حيث نادرا ما يتاح للأطفال في المدن مشاهدة هذه الحيوانات في حياتهم اليومية”.
هذا العام، يتميز معرض الماعز بإضافة سلالة (درعة) المعروفة بحجمها الصغير وفروتها السوداء اللامعة. وتعود هذه السلالة إلى مناطق الواحات جنوب المغرب، حيث تشتهر بخصائص ألبانها وقدرتها على الإنتاج في ظروف مناخية قاسية.
وفي جناح مخصص للدواجن، يبرز الدجاج المغربي البلدي الذي تم تعزيز مرونته وجودة لحمه من خلال عدد من المشاريع التي تهدف إلى الحفاظ عليه. تحظى الأصناف ذات الريش المتعدد الألوان بشعبية خاصة بين المصورين، فيما تسلط التوضيحات الضوء على أهمية الحفاظ على هذا الإرث الجيني في مواجهة السلالات التجارية.
كما خصص الملتقى في نسخته الحالية جناحًا لعرض مجموعة من الأرانب العملاقة (فلاندر) التي يصل وزن بعضها إلى أكثر من سبعة كيلوغرامات. وتثير هذه السلالة، التي تم إدخالها مؤخرًا إلى المغرب، فضول الزوار الذين يتوافدون على الأقفاص الفسيحة حيث تُعرض الحيوانات في ظروف مثالية ومريحة.
ويعد حفل توزيع الجوائز في قطب تربية الماشية أبرز ما يميز هذا الحدث، حيث يتم تكريم أفضل المربين وأفضل الأنواع في المعرض. وينتظر المهنيون والزوار هذا الحدث بشغف، إذ يختتم أسبوعًا مخصصًا للتميز في تربية الماشية على المستوى الوطني، ليظل أحد أبرز معالم هذه النسخة المميزة من الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.