
أكادير تحتضن الملتقى التلاميذي الأول: حوار حول تحديات التعليم ورهانات المستقبل
تحت شعار “أي تعليم يراهن عليه التلميذ من أجل مستقبل أفضل”، انطلقت فعاليات الملتقى التلاميذي الأول في مدينة أكادير يوم الخميس 24 أبريل 2025، والذي تنظمه ثانوية الأميرة لالة مريم التأهيلية على مدى ثلاثة أيام، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة والمديرية الإقليمية لأكادير إداوتنان.
شهد اليوم الأول من الملتقى حضور العديد من الشخصيات البارزة، من بينهم عيدة بوكنين، المدير الإقليمي لأكادير إداوتنان، ورشيد بوخنفر، نائب رئيس جهة سوس ماسة، بالإضافة إلى مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، والنائب هشام عائش. كما حضر الحدث عدد من الأطر التربوية والإدارية من مختلف المؤسسات التعليمية بالمدينة، مع التركيز على الثانوية المستضيفة.
يهدف الملتقى إلى تعزيز مستوى التربية والتكوين في المدينة عبر تنظيم مجموعة من الأنشطة المتنوعة. يتضمن البرنامج لقاءات وحوارات مع قيادات المدينة، بالإضافة إلى ثلاث ورشات عمل تركز على مواضيع حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، العنف في الوسط التربوي، وتدخين التلاميذ. كما يشمل الملتقى سباق ماراثون يشارك فيه تلاميذ المؤسسات التعليمية.
وفي تصريح للأستاذ عبد الهادي أزغيغ، أستاذ اللغة الإنجليزية بالثانوية المستضيفة والمدير الفني للملتقى، أشار إلى أن اختيار محاور الورشات يعكس التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة التربوية المغربية. كما أكد على “التنامي المخيف” لظاهرة العنف في الوسط المدرسي، خصوصاً ضد الأطر التعليمية، بالإضافة إلى الانتشار المقلق لتعاطي السجائر بين التلاميذ. وتحدث عن الذكاء الاصطناعي كأداة قد تُستغل للغش بدلاً من تطوير مهارات التلاميذ.
وأضاف أزغيغ أن الملتقى يُعد فرصة قيمة للتلاميذ لمناقشة القضايا المحلية والتربوية التي تهم أكادير، ودعا المؤسسات العمومية والخاصة إلى دعم هذه المبادرة لضمان نجاحها واستمرارها في المستقبل.
من جانبها، أكدت إحدى التلميذات من ثانوية الأميرة لالة مريم التأهيلية على الدور المحوري للتلاميذ في تنظيم الملتقى، موضحة أن كل مجموعة من التلاميذ تقوم بمهام محددة في التنظيم والتوثيق وغيرها، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويساعدهم في اكتشاف مواهبهم وقدراتهم. وأشارت إلى أن الملتقى يعزز التواصل بين المؤسسات التعليمية في أكادير وتبادل الخبرات والأفكار بين التلاميذ.