
ضبط مستودع سري بالداخلة يحوي كميات ضخمة من الأسماك المهربة
في عملية نوعية تكشف استمرار شبكات تهريب المنتجات البحرية بالمناطق الجنوبية، تمكنت لجنة مختلطة مكونة من مصالح وزارة الصيد البحري وعناصر الأمن الوطني بمدينة الداخلة، مساء الخميس، من إحباط محاولة ضخمة لتهريب الأسماك، بعد مداهمة مستودع غير مرخص بالحي الصناعي للمدينة.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن التدخل الأمني أسفر عن حجز أزيد من طنين من الأسماك من أنواع مختلفة، أبرزها سمك “الشرن” و”لا ڤيديش”، والتي كانت مخزنة في ظروف غير صحية ودون توفرها على الوثائق القانونية التي تثبت مصدرها أو وجهتها، ما يضعها في خانة المنتوجات البحرية المهربة.
وقد أشرف فريق التفتيش على عملية تمشيط دقيقة للمستودع ومحيطه، حيث تم رصد مؤشرات على أن المكان كان يستخدم بانتظام في أنشطة غير قانونية تتعلق بتخزين وتوزيع الأسماك خارج القنوات القانونية.
وعقب العملية، جرى نقل الكمية المحجوزة إلى المحجز البلدي بسوق “الدلالة”، في انتظار استكمال مسطرة التحقيق من طرف المصالح المختصة، وتحديد كافة المتورطين في هذه الشبكة.
وتشير المعطيات الأولية إلى تورط ثلاثة أشخاص على الأقل، من بينهم منتخب في إحدى الغرف المهنية وعضو بجماعة ترابية، إضافة إلى تاجر أسماك معروف بالمنطقة.
وقد باشرت السلطات تحقيقاتها الموسعة لتحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ الإجراءات الزجرية المناسبة.
وتأتي هذه العملية لتسلط الضوء مجددا على التحديات التي تواجهها جهود مراقبة سلاسل الصيد البحري بالمنطقة، حيث يعد تهريب الأسماك من أبرز الإشكالات التي تضر بالثروات البحرية والاقتصاد المحلي، فضلا عن تأثيرها المباشر على تنافسية المهنيين الملتزمين بالقانون.