تسريح مفاجئ لأستاذات محو الأمية يثير الجدل

0

 

أثار قرار تسريح عدد من أستاذات محو الأمية موجة من الجدل، خاصة في ظل استمرار التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي. وطرحت القضية داخل البرلمان، حيث تساءلت فعاليات برلمانية عن خلفيات هذه الخطوة وتداعياتها على جهود محاربة الأمية في المغرب.

وفي هذا السياق، نبهت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى أن القرار شمل عدداً كبيراً من الأستاذات في مختلف المدن، دون تقديم تفسيرات واضحة، رغم أن بعضهن راكمن أكثر من خمس سنوات من الخبرة في هذا المجال. وأكدت أن هذا الإجراء يهدد بتفاقم معدلات الأمية، خصوصاً في المناطق النائية مثل تنغير، حيث تعاني فرص الشغل من انسداد كبير.

ووفقاً لإحصائيات 2024، لا تزال نسبة الأمية في المغرب مرتفعة، حيث تبلغ نحو 25% على المستوى الوطني، بينما تصل في القرى إلى 38%، وتتجاوز 32% في صفوف النساء.

في المقابل، كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن مجموعة من الاختلالات التي تعيق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية، بما في ذلك محدودية الأثر وغياب تعاقد واضح بين الدولة والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، إضافة إلى الاعتماد على جمعيات غير متخصصة.

وفي خضم هذا الجدل، شدد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، خلال ترؤسه أشغال المجلس الإداري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، على أن التحدي لا يزال قائماً، مؤكداً الحاجة إلى حلول مبتكرة لتعزيز نجاعة الجهود المبذولة في هذا المجال.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.