
حبوب الشرقاوي يكشف مخطط خلية إرهابية استهدفت تفجيرات واستقطابًا أسريًا
كشف حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، تفاصيل مخطط إرهابي خطير خططت له خلية “الأشقاء الثلاثة” بمدينة حد السوالم، حيث أكد ارتباط أفرادها بقيادات بتنظيم داعش في منطقة الساحل.
وأوضح الشرقاوي، خلال ندوة صحافية عقدت بمقر “البسيج” بسلا، أن التنظيمات الإرهابية باتت تعتمد بشكل متزايد على الاستقطاب الأسري، حيث عمل زعيم الخلية، وهو الشقيق الأكبر، على التأثير في أفراد أسرته ودفعهم للانخراط في المخطط الإرهابي، مستغلًا سلطته المعنوية داخل العائلة.
وأشار إلى أن أفراد الخلية وثّقوا بيعتهم لتنظيم داعش في مقطع فيديو، كما أعلنوا مسؤوليتهم عن الاعتداءات التي كانوا يعتزمون تنفيذها قبل أن يتم إحباط مخططهم. كما قاموا برسم تصاميم تقريبية للمسارات المؤدية إلى الأهداف التي خططوا لاستهدافها، بالإضافة إلى وضع خطط للهروب بعد تنفيذ الهجمات.
وأضاف مدير “البسيج” أن التحقيقات كشفت أن أفراد الخلية يتشاركون في تدني المستوى الدراسي، حيث لم يتجاوز ثلاثة منهم التعليم الابتدائي، بينما بلغ أحدهم مستوى البكالوريا. أما من الناحية الاجتماعية، فاثنان منهم متزوجان، وجميعهم يعملون في مهن عرضية، باستثناء أحدهم الذي انقطع حديثًا عن العمل.
وحذر الشرقاوي من خطورة هذه الخلية، ليس فقط بسبب طبيعة المخططات التي كانت تعتزم تنفيذها، ولكن أيضًا بسبب تنامي ظاهرة الاستقطاب الأسري داخل التنظيمات الإرهابية، مما يشكل تحديات اجتماعية خطيرة تهدد الأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، أوضح أن أفراد الخلية كانوا على تواصل مع قيادات تنظيم داعش في منطقة الساحل، وتلقوا محتويات رقمية تحريضية تدعوهم إلى تنفيذ عمليات إرهابية. كما اعتمدوا على تكنولوجيا المعلومات في التخطيط لعملياتهم، وقاموا بتوفير أسلحة بيضاء مختلفة الحجم لتنفيذ هجمات إرهابية محتملة.
وأكد الشرقاوي أن أفراد الخلية اتخذوا تدابير احترازية لتجنب الاشتباه بهم، من بينها حلق اللحى واستخدام منزل رئيسي كمختبر لصناعة المتفجرات، بالإضافة إلى التنقل بين محلات العقاقير للحصول على المواد اللازمة. كما كشف أن زعيم الخلية كان يخطط لنقل أبنائه إلى منطقة الساحل، حيث تسعى التنظيمات الإرهابية لتوفير بيئة معيشية ملائمة لعناصرها المستقطبة.
وختم مدير “البسيج” حديثه بالتأكيد على يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية، مشددًا على أن العمل الأمني مستمر لحماية أمن واستقرار الوطن، دون الالتفات إلى المشككين والمبخّسين لهذه الجهود.