بعد مهزلة الماراطون.. حقوقيون يصفون مراكش بمدينة المفارقات والفوضى في غياب التخطيط والتنمية

0

 

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش عن استيائها الكبير بعد مهزلة الماراثون الدولي لمراكش، التي كشفت عن غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية في المدينة. ووصفت الجمعية المدينة بأنها تمثل صورة صارخة للمفارقات والفوضى، حيث تتعايش الفجوة بين الغنى والفقر، بينما يتعثر توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وفي بيان لها، أبدت الهيئة الحقوقية قلقها العميق من الصور التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تظهر المشاركين في الماراثون وهم يضطرون لاستخدام حدائق وجنبات الأسوار كمرافق صحية. هذه الصورة المأساوية تبرز إهمال المسؤولين في تهيئة المدينة وتوفير ظروف لائقة للمواطنين والزوار على حد سواء.

وتابعت الجمعية في بيانها أن هذه المهزلة تسلط الضوء على إخفاقات المجلس الجماعي والقطاعات الحكومية المختلفة في ضمان بنية تحتية تلبي احتياجات السكان والزوار. ورغم مرور 16 شهراً على زلزال الأطلس الكبير، لا يزال هناك تأخير في إزالة المخلفات وتقديم السكن اللائق للمتضررين، كما أن قضية الأحياء غير المهيكلة مثل حي يوسف بن تاشفين لم تجد حلاً حقيقياً.

كما أشارت الجمعية إلى أن المدينة تواجه كارثة تتمثل في الفوضى والعشوائية، حيث تتحول العديد من المناطق إلى أسواق دائمة، مما يؤدي إلى تدهور البيئة ويؤثر سلباً على أمن السكان وجودة حياتهم.

وفي ختام البيان، أكدت الجمعية أن تدبير المدينة يفتقر إلى الاستراتيجية الناجعة ويعكس فشلاً ذريعاً في تحسين الخدمات الأساسية. الوضع الحالي يعوق أي جهود للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما تتزايد الضغوط من لوبيات الاقتصاد المشبوه لتقنين ممارساتها بدعوى دعم السياحة، رغم ما يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على المدينة وسكانها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.