
آباء وأمهات التلاميذ يطالبون بتحسين وتوسيع نظام التأمين المدرسي في المغرب
حرر من طرف : سميرة الجعيني
رغم الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتحسين نظام التأمين المدرسي في المغرب، إلا أن العديد من الآباء والأمهات لا يزالون يعبرون عن استيائهم من بعض جوانب هذا النظام، مشيرين إلى أن هناك نقاطا عديدة بحاجة إلى إعادة النظر والدراسة لضمان أفضل حماية لأبنائهم.
أشارت الوزارة إلى أنها قامت بتحسين آليات التأمين، خاصة في القطاع العام، من خلال زيادة التعويضات وتوفير خدمات جديدة، مع الاحتفاظ بنفس قيمة الاشتراكات. كما أكدت أن مشروع القانون الجديد المتعلق بالتأمين المدرسي، الذي يجري العمل عليه بتشاور مع مؤسسات التعليم الخاص ومجلس المنافسة، يهدف إلى تعزيز الوعي بين الآباء وأولياء الأمور حول أهمية التأمين الإجباري.
وفي هذا السياق، أكد أحد المنسقين الوطنيين لاتحاد آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص، أن نظام التأمين المدرسي بحاجة إلى تطوير شامل، خصوصا في المدارس الخصوصية. وأضاف أن التأمين الحالي لا يشمل سوى الحد الأدنى من الخدمات، مثل تغطية الحوادث البسيطة، دون أن يشمل تعويضا مناسبًا في حالات العجز الدائم أو الأضرار الجسيمة، وهو ما يتطلب تعديلا في نسب التعويضات لتكون أقرب إلى تلك المعتمدة في حوادث السير.
وشدد المنسق على ضرورة أن يتسلم أولياء الأمور في بداية كل سنة دراسية وصولات مفصلة توضح مبلغ التأمين وما يغطيه من تعويضات وأضرار، بدلاً من الحصول على وصولات غير مفصلة كما هو الحال حاليا. وأكد أن بعض المؤسسات الخاصة تسعى لتجنب تطبيق بعض النصوص القانونية الخاصة بالتأمين المدرسي، مما يستدعي تدخلا من الوزارة لضمان احترام هذه النصوص بشكل فعّال.
وأوضح رئيس إحدى الفيدراليات الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب، أن التأمين المدرسي يجب أن يغطي ليس فقط الحوادث التي تحدث داخل المدرسة، بل أيضًا أي حادث قد يتعرض له التلميذ أثناء تنقله إليها. وأشار إلى ضرورة أن يكون أولياء أمور التلاميذ في القطاع العمومي على اطلاع كامل على الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات التأمين، مؤكدًا على ضرورة إشراكهم في التوقيع على هذه الاتفاقات باعتبارهم المعنيين الأساسيين بتغطية التأمين.
وخلص إلى أن إشراك الآباء في عملية التوقيع على اتفاقيات التأمين من شأنه أن يعزز الشفافية ويجعل النظام أكثر توافقًا مع احتياجات التلاميذ وأسرهم.