
بالداخلة: محمد المهدي أهل ميارة يفوز بالجائزة الوطنية حول دينامية المجال الصحراوي
شهدت مدينة الداخلة، بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، الإعلان عن الفائزين بالجائزة الوطنية حول دينامية المجال الصحراوي، في مبادرة تروم تشجيع البحث العلمي وتثمين الدراسات الأكاديمية المهتمة بالتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وعادت الجائزة الأولى إلى الأستاذ الباحث محمد المهدي أهل ميارة، عن أطروحته الموسومة بـ«القبيلة والسلطة وتدبير المجال الصحراوي: دراسة سوسيو-أنثروبولوجية للتغير الاجتماعي في مجتمع الرقيبات»، التي تناولت علاقة السلطة بالتغير الاجتماعي في المجال الصحراوي عبر فترات تاريخية ممتدة، اعتماداً على مقاربة تاريخية وسوسيو-أنثروبولوجية تستحضر الأبعاد السياسية والوطنية وأدوار البنيات الاجتماعية التقليدية.
وسلطت الأطروحة الضوء على مكانة مجتمع الرقيبات في تاريخ المنطقة، وما ارتبط به من محطات وطنية، من بينها مقاومة الاستعمار والمساهمة في جيش التحرير بالجنوب المغربي ودعم الوحدة الترابية للمملكة، فضلاً عن مواكبة التحولات والأوراش التحديثية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية.
أما الجائزة الثانية، فقد فاز بها الباحث العلوي سيدي محمد، عن أطروحته المعنونة بـ«النخبة السياسية بجهة العيون الساقية الحمراء: محددات الإنتاج والدور السياسي»، التي بحثت في العوامل المؤثرة في تشكيل النخبة السياسية وأدوارها في تدبير الشأن الترابي والعمل البرلماني، إلى جانب مساهمتها في تمثيل الساكنة والترافع عن قضية الوحدة الترابية.
وتوقفت الدراسة عند التحولات التي عرفتها آليات إنتاج النخب السياسية بالأقاليم الجنوبية، من المحددات التقليدية المرتبطة بالقبيلة والتقسيمات القبلية، إلى المحددات المؤسساتية القائمة على العمل الحزبي والتقطيع الترابي وتوسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية. كما تناولت دور المؤسسات التمثيلية والانتخابات في مواكبة تطورات قضية الصحراء المغربية.
وحصل الباحث الموساوي سيدي ولدة على الجائزة الثالثة، عن أطروحته الموسومة بـ«الجبايات المحلية ودورها في التنمية: نموذج الجماعة الترابية للعيون، دراسة تحليلية»، التي تناولت تطور الجبايات المحلية من الناحيتين التاريخية والقانونية، قبل الانتقال إلى تحليل واقع الموارد الجبائية بالجماعة الترابية للعيون، بالاستناد إلى وثائق الجماعة خلال سنوات مختلفة.
كما بحثت الأطروحة في الموارد البشرية وأساليب التسيير والتدبير، وانتهت إلى عرض مجموعة من النتائج والملاحظات، مع اقتراح حلول تروم تحسين تدبير الجبايات المحلية وتعزيز مساهمتها في تمويل التنمية الترابية.
ويعكس تنوع الأطروحات المتوجة تعدد الاهتمامات البحثية المرتبطة بالمجال الصحراوي، من دراسة البنيات الاجتماعية وعلاقات السلطة، إلى تحليل النخب السياسية وآليات اشتغالها، وصولاً إلى قضايا المالية المحلية والتنمية. كما يبرز أهمية البحث العلمي في فهم التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية وإنتاج معرفة أكاديمية تسهم في تطوير النقاش حول الحكامة وتدبير الشأن الترابي.
الكلمات المفتاحية: محمد المهدي أهل ميارة، الجائزة الوطنية، دينامية المجال الصحراوي، الداخلة، مجتمع الرقيبات، النخبة السياسية، الوحدة الترابية، الجبايات المحلية، التنمية الترابية، البحث العلمي.
ملخص المقال (25 كلمة): توجت الجائزة الوطنية حول دينامية المجال الصحراوي ثلاثة باحثين بالداخلة، تقديراً لأطروحات تناولت القبيلة والسلطة والنخب السياسية والجبايات المحلية وعلاقتها بالتنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.