أخنوش: الحكومة مستعدة لإعادة تعليق رسوم استيراد اللحوم لحماية القدرة الشرائية

0

دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن حصيلة حكومته في تدبير القطاع الفلاحي، مؤكدا أن مختلف القرارات المرتبطة بملف اللحوم الحمراء اتخذت وفق معطيات واقعية ومنطق المسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية.

وأعلن أن الحكومة تبقى مستعدة لإعادة تفعيل قرار تعليق الرسوم الجمركية على واردات اللحوم إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وخلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسة العامة بمجلس المستشارين، أوضح أخنوش أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين حماية القطيع الوطني، ومواكبة الفلاحين والكسابة، وضمان تزويد الأسواق بالمنتجات، مع الحفاظ على القدرة الشرائية، معتبرا أن هذا التوازن سيظل موجها أساسيا للسياسات الحكومية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن قطاع اللحوم الحمراء يواجه تحديين رئيسيين، أولهما تداعيات سبع سنوات متتالية من الجفاف، والتي أدت إلى تراجع المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج، وثانيهما الارتفاع المتواصل لأسعار اللحوم في الأسواق العالمية، حيث سجلت زيادة تقارب 190 في المائة خلال السنوات الست الأخيرة، وهو ما انعكس على السوق الوطنية.

وأكد أن إعادة تكوين القطيع الوطني تتطلب وقتا وجهودا متواصلة، موضحا أن تحسن الموسم الفلاحي الحالي لا يعني استعادة التوازن بشكل فوري، لأن عمليات التربية والتسمين تحتاج إلى أشهر قبل أن تنعكس على العرض داخل الأسواق.

وأضاف أن ارتفاع أسعار اللحوم بالمغرب لا يرتبط بالعوامل الداخلية فقط، بل يتأثر أيضا بارتفاع أسعار الطاقة والأعلاف والنقل على المستوى الدولي، مبرزا أن الحكومة نجحت، رغم هذه الظروف، في الحفاظ على وفرة المواد الغذائية واستمرار تموين الأسواق، مع الإقرار باستمرار الضغوط على أسعار بعض المنتجات، وفي مقدمتها اللحوم الحمراء.

وكشف أخنوش أن الحكومة تواصل العمل على رفع العرض وتحسين مسالك التسويق ومحاربة المضاربة والوسطاء غير المشروعين، كما تعمل على إحداث اثني عشر سوقا جهويا للمواشي بهدف تنظيم عمليات التسويق والحد من الاختلالات التي تعرفها السلسلة.

وأكد أن الحكومة قد تعيد تعليق الرسوم الجمركية على واردات اللحوم إذا استمرت الأسعار في مستوياتها الحالية، موضحا أن الهدف من هذا الإجراء هو إعادة التوازن إلى السوق دون الإضرار بالقطيع الوطني أو بمصالح الفلاحين، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي رده على الانتقادات المرتبطة باستيراد اللحوم، نفى رئيس الحكومة أن تكون الدولة قد قدمت دعما ماليا للمستوردين، معتبرا أن الحديث عن دعم بقيمة 16 مليار درهم لا أساس له من الصحة. وأوضح أن ما قامت به الحكومة اقتصر على تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، وهي إجراءات أقرها البرلمان في إطار قانون المالية لتخفيف الأسعار وضمان تموين السوق.

كما دافع عن برامج الدعم الموجهة للفلاحين والكسابة خلال سنوات الجفاف، مؤكدا أن تدخل الدولة كان ضروريا للحفاظ على الإنتاج الوطني وضمان استمرار نشاط تربية الماشية في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وعرض أخنوش مجموعة من المؤشرات التي اعتبرها دليلا على صمود القطاع الفلاحي، من بينها بلوغ إنتاج الخضر 8.1 ملايين طن، والزيتون مليوني طن، والحوامض 1.9 مليون طن، والتمور 160 ألف طن، والحبوب نحو 90 مليون قنطار، إضافة إلى إنتاج 820 ألف طن من اللحوم البيضاء و530 ألف طن من اللحوم الحمراء.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تدبير هذا الملف بمنطق المسؤولية والتوازن، من خلال حماية القطيع الوطني، ودعم الفلاحين، وضمان تموين الأسواق، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.