
تفكيك شبكة لتهريب سيارات فاخرة عبر ميناء طنجة المتوسط نحو إسبانيا واعتقال متورطين وفرار العقل المدبر
أنهت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، خلال الأسبوع الجاري، مرحلة الاستماع للمتهمين في ملف يتعلق بشبكة يُشتبه في تورطها في تهريب سيارات فاخرة نحو إسبانيا عبر ميناء طنجة المتوسط، في قضية لا يزال التحقيق فيها مفتوحاً.
ووفق معطيات قضائية، فإن التحقيقات تشير إلى أن العقل المدبر للعملية ما يزال في حالة فرار، بعدما تمكن خلال فترة وجيزة لم تتجاوز شهرين من تهريب أكثر من 40 سيارة فاخرة، بعضها تتجاوز قيمته مليون درهم، مستعيناً بعدد من الوسطاء والشباب الذين تولوا نقل السيارات نحو الميناء تمهيداً لشحنها إلى ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني.
وأفاد عدد من المتابعين في الملف، خلال الاستماع إليهم، أنهم كانوا يتقاضون مبالغ مالية تصل إلى 3000 درهم عن كل عملية نقل، مؤكدين أنهم لم يكونوا على دراية بأن الأمر يرتبط بنشاط تهريب منظم، وأن مهامهم اقتصرت على نقل السيارات من طنجة إلى الميناء.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن السيارات كانت تُسلم في مدينة طنجة قبل نقلها عبر ميناء طنجة المتوسط، ليجري تسليمها لاحقاً لشخص داخل التراب الإسباني، دون تكبد أي مصاريف إضافية من طرف المنفذين المباشرين.
كما كشفت التحقيقات أن المركبات المستهدفة تنتمي إلى علامات تجارية فاخرة، ما تسبب في خسائر مادية مهمة لشركات وأفراد يعملون في مجال بيع السيارات بمدينة طنجة، الذين تقدموا بشكايات باعتبارهم أطرافاً متضررة.
ويتابع بعض المشتبه فيهم في حالة اعتقال، وينفون أي دور في التخطيط للعملية، معتبرين أنهم استُغلوا من طرف العقل المدبر الذي أوهمهم بأن الأمر يتعلق بعمليات نقل قانونية عادية.
ومن بين المتابعين أيضاً شخص يشتغل في إعداد لوحات الترقيم، يُشتبه في أنه ساهم في إعداد لوحات غير قانونية استُعملت في العملية.
ولا تزال التحقيقات متواصلة لكشف باقي المتورطين المحتملين، في وقت يتواصل فيه البحث عن المشتبه فيه الرئيسي، وسط ترجيحات بامتداد القضية إلى أطراف أخرى داخل المغرب وخارجه.