شبهات نصب واختلاس تهز شركة عقارية بمراكش بعد تقرير خبرة يكشف اختلالات مالية كبرى

0

فجّرت معطيات جديدة مرتبطة بخلاف بين شريكين داخل شركة عقارية معروفة بمدينة مراكش، شبهات قوية تتعلق بوجود عمليات نصب واختلاس وتلاعب في تدبير عائدات مشروع سكني وتجاري، وذلك استناداً إلى تقرير خبرة محاسباتية أنجزها خبير محلف.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أحد الشركاء تقدّم بشكاية يتهم فيها شريكه بالتورط في اختلالات مالية جسيمة، بعد تحويل مبالغ مهمة ناتجة عن عمليات بيع عقارات إلى حسابه الشخصي وحساب أحد أفراد عائلته، بدل إيداعها في الحساب البنكي الخاص بالشركة، في مخالفة لبنود التسيير المالي المتفق عليها بين الطرفين.

وتشير نتائج الخبرة المحاسباتية، وفق ما تم تداوله، إلى أن القيمة الإجمالية لعقود البيع الخاصة بالمشروع بلغت أزيد من 55 مليون درهم، في حين لم يتم تسجيل سوى حوالي 41.5 مليون درهم داخل الحساب البنكي للشركة، ما خلق فارقاً مالياً يناهز 13.5 مليون درهم، وصفه التقرير بأنه غير مبرر ويستدعي التحقق.

كما أظهرت المعطيات نفسها وجود تسبيقات مالية مؤداة من طرف الزبناء، تُقدر بحوالي 2.68 مليون درهم، لم يتم تتبعها بشكل واضح داخل الحسابات البنكية، وهو ما عزز الشكوك حول طريقة تدبير هذه المبالغ.

وأضافت نتائج الخبرة وجود فارق آخر مهم يناهز 7.5 مليون درهم بين المعطيات المصرح بها في وثائق الزبناء وتلك الواردة في العقود النهائية للبيع، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دقة العمليات المحاسباتية المرتبطة بالمشروع.

ومن جهة أخرى، سجل التقرير بيع عدد من العقارات، من محلات تجارية ومكاتب، بأثمنة تقل بشكل ملحوظ عن قيمتها السوقية، ما تسبب – وفق نفس المعطيات – في خسائر مالية مهمة قدرت بحوالي 14.9 مليون درهم، وهو ما اعتبره المشتكي تفريطاً في مصالح الشركة.

كما أشار المشتكي إلى أن ديوناً مستحقة على الشركة لم يتم أداؤها رغم توفر سيولة مالية ناتجة عن عمليات البيع، وهو ما زاد من تعقيد الوضع المالي للمقاولة وأثار مزيداً من علامات الاستفهام حول تدبير مواردها.

وتضع هذه المعطيات، كما وردت في تقرير الخبرة والتصريحات المرتبطة بها، الملف أمام شبهات تتعلق بخيانة الأمانة والنصب واختلاس أموال شركة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والمساطر القانونية المحتملة خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.