تعثر مشروع سكني بمراكش يعيد شكايات الزبائن إلى القضاء

0

عاد ملف المشروع السكني “Caprice” الراقي، الكائن بمنطقة عين مزوار على طريق الصويرة بمدينة مراكش، إلى واجهة النقاش من جديد بعد تطورات قضائية حديثة تتعلق بتعثر الأشغال وتزايد شكايات الزبائن.

فقد منح وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش مهلة لصاحب شركة “كابريس إيموبيلي” إلى غاية يوم الخميس المقبل، من أجل تقييم مدى التزام الشركة بإعادة إطلاق الأشغال داخل المشروع. كما أصدرت النيابة العامة تعليمات بضرورة تسريع تهيئة أرضية الورش والشروع الفعلي في استكمال الأشغال خلال مدة لا تتجاوز شهرين، مع تكليف الشرطة القضائية بإجراء زيارات ميدانية دورية لمراقبة مدى تنفيذ هذه التعليمات.

وبحسب معطيات صرح بها عدد من المتضررين، ومعظمهم من المغاربة المقيمين بالخارج، فإن الأشغال متوقفة منذ سنة 2022، رغم أن الشركة كانت قد أعلنت سابقا أن نسبة تقدم المشروع بلغت حوالي 95 في المائة. وأفادت إحدى الشكايات بأن مستثمرة اقتنت شقة داخل المشروع سنة 2021 بمساحة تقارب 41 مترا مربعا، وأدت حوالي 315 ألف درهم، لكنها لم تتسلم العقار إلى اليوم.

وتشير الشكايات المقدمة إلى النيابة العامة إلى اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال وعدم تنفيذ عقود الحجز، خاصة بعد توقف الأشغال بشكل كامل، وهو ما زاد من حالة القلق والغضب لدى عدد من المشترين.

في المقابل، أوضح مسؤول في الشركة العقارية أن سبب تعثر المشروع يعود إلى نزاع إداري مع الوكالة الحضرية والمصالح البلدية بمراكش، يتعلق بضرورة التراجع عن عرض الطريق العمومية بحوالي عشرة أمتار مقابل الحصول على ترخيص لإضافة طابقين إضافيين. وأوضح أن تحيين تصميم التهيئة فرض توسيع الطريق من 40 مترا إلى 50 مترا، وهو ما قد يفرض هدم جزء من البناء القائم ويكبد الشركة خسائر مالية مهمة.

وأضاف المصدر ذاته أن النزاع وصل إلى القضاء، حيث من المرتقب عقد جلسة جديدة للنظر في الملف يوم 25 مارس الجاري. وأكد أن الشركة اقترحت على الزبائن المتضررين عدة حلول، من بينها الاستفادة من شقق في مشاريع أخرى تابعة لها بنفس سعر الشراء، أو استرجاع المبالغ المدفوعة مع تعويض يتراوح بين 10 و15 في المائة، مشيرا إلى أن عددا من الزبائن قبلوا هذا الخيار واستعادوا أموالهم.

في المقابل، يؤكد بعض المتضررين أن عددا من الشقق، خاصة في الطابقين الرابع والخامس، تم بيعها منذ سنة 2019 رغم عدم توفرها على تصاميم تهيئة أو رخص بناء، وهو ما يثير شكوكا حول الوضع القانوني للمشروع، متهمين مسؤولي الشركة بعدم توضيح هذه المعطيات الأساسية عند توقيع عقود الحجز.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.