البرلمان يناقش إقصاء الهيئات المهنية من لجان اختيار المشاريع السينمائية بالمغرب

0

دخل البرلمان المغربي على خط الجدل المتصاعد داخل القطاع السينمائي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن ما اعتبره عدد من المهنيين إقصاءً للهيئات المهنية السينمائية من بعض اللجان المرتبطة باختيار المشاريع والبرامج التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق نقاش متنامٍ داخل الأوساط المهنية حول كيفية تدبير المبادرات المرتبطة بتطوير الكتابة السينمائية وانتقاء المشاريع التي تمثل المغرب في التظاهرات والأسواق السينمائية الدولية.
وفي هذا السياق، أثار السؤال البرلماني موضوع تنظيم إقامة لكتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة بمدينة الرباط، وهي مبادرة أعلن عنها المركز السينمائي المغربي بشراكة مع المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمعهد الفرنسي بالمغرب. وقد عرفت هذه المبادرة تسجيل عشرات المشاريع قبل أن يتم اختيار عدد محدود منها من طرف لجنة قراءة.

غير أن عدداً من الفاعلين في القطاع عبّروا عن استغرابهم من تركيبة لجنة الانتقاء، التي ضمت ممثلين عن المؤسسات الشريكة دون إشراك الهيئات المهنية السينمائية، رغم ما راكمته هذه الهيئات من خبرة وتجربة في مجالات الإنتاج والكتابة والإخراج السينمائي.

ويرى متتبعون أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول مكانة الهيئات المهنية داخل منظومة اتخاذ القرار في القطاع السينمائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبادرات تندرج ضمن السياسات العمومية الرامية إلى دعم الصناعة السينمائية الوطنية وتطويرها.

كما طرح السؤال البرلماني إشكالية مماثلة تتعلق باختيار المشاريع السينمائية المغربية المشاركة في برنامج “Focus Morocco” بسوق الفيلم الأوروبي، المنظم ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي، حيث تم – بحسب مضمون السؤال – انتقاء المشاريع دون إشراك الهيئات المهنية المعنية.

وطالب السؤال البرلماني بتوضيح الأسباب التي تقف وراء عدم إشراك الهيئات المهنية السينمائية في لجان اختيار المشاريع، سواء في البرامج الدولية أو في المبادرات الوطنية، كما استفسر عن المعايير المعتمدة في تشكيل لجان الانتقاء واختيار المشاريع.

كما دعا إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز المقاربة التشاركية مع الفاعلين المهنيين، بما يرسخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل القطاع ويضمن إشراك المهنيين في القرارات المرتبطة بمستقبل الصناعة السينمائية بالمغرب.

ويأتي هذا النقاش في وقت يعرف فيه القطاع السينمائي المغربي تحولات مهمة مرتبطة بتنزيل الإطار القانوني الجديد المنظم للمجال، الأمر الذي يجعل مسألة الحكامة وإشراك المهنيين في تدبير السياسات العمومية للسينما موضوعاً مطروحاً بقوة داخل الأوساط المهنية والثقافية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.