المغرب يوضح موقفه في القوة الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين

0

أكد المعارض الجزائري وليد كبير وجود ازدواجية واضحة في الموقف الإعلامي والسياسي للجزائر تجاه المغرب. فقد صوّتت الجزائر، حين كانت عضواً غير دائم في مجلس الأمن، لصالح القرار الأممي الخاص بفلسطين، واعتبرته وقتها متوافقاً مع الإجماع العربي والدولي، مقدمًة موقفها كدفاع عن الفلسطينيين وتجنّباً لعزل نفسها عن الصف العربي.

غير أن موقف الجزائر تغيّر بشكل واضح بعد إعلان المغرب، بصفته عضواً مؤسساً في مجلس السلام، استعداده للمساهمة في القوة الدولية المنصوص عليها في القرار الأممي. فالإعلام الجزائري بدأ يصور هذه المشاركة المغربية على أنها “خيانة وتنسيق مع الاحتلال”، وهو ما اعتبره كبير مثالاً على التناقض الصارخ في الخطاب الإعلامي والسياسي لنظام الجزائر.

وأشار كبير إلى أن المغرب يشارك بهدف حماية المدنيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، والإشراف على إعادة الإعمار في قطاع غزة، وفق ما نص عليه القرار الأممي. وأكدت مصادر رسمية أن مهمة القوات المغربية تقتصر على الإطار اللوجستي والإنساني، وتطبيق آليات مراقبة واستقرار ووقف إطلاق النار، بعيداً عن أي تواطؤ عسكري مع إسرائيل.

وأضاف كبير أن المغرب يلتزم بالقانون الدولي والأخلاقي، محافظاً على مكانته كعضو مؤسس في مجلس السلام الدولي، ويعمل بمسؤولية تجاه المدنيين الفلسطينيين، وهو ما يعكس التزام المملكة بتنفيذ القرارات الأممية حرفياً.

وأكد المتحدث ذاته أن التناقض في الخطاب الإعلامي الجزائري صارخ، حيث احتفى بإجراءات الجزائر الداعمة للقرار الأممي، بينما هاجم المغرب عندما طبق القرار نفسه على أرض الواقع. واعتبر أن هذا الهجوم الإعلامي يخدم أجندة سياسية تسعى لتشويه صورة المغرب، حتى على حساب مصالح الفلسطينيين.

واختتم كبير تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يضع حماية المدنيين والفلسطينيين فوق أي اعتبارات سياسية ضيقة، وأن المشاركة المغربية في القوة الدولية هي تنفيذ صريح وواقعي للقرار الأممي، وليست بأي حال من الأحوال خيانة أو تنسيقاً مع أي طرف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.