تقرير برلماني يحذر: بطء تنفيذ البرامج يفاقم أزمة الأمن المائي بالمغرب

0

حذر تقرير برلماني حديث من استمرار مجموعة من الاختلالات البنيوية التي تعيق فعالية السياسات المناخية بالمغرب، مؤكداً أن بطء تنفيذ البرامج الحكومية وضعف التنسيق بين القطاعات يفاقمان أزمة الأمن المائي ويحدان من قدرة البلاد على مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأوضح التقرير، الصادر عن المجموعة الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بتقييم المنظومة الوطنية للسياسات المناخية، أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بغياب الاستراتيجيات، بل بعدم تحويلها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والتقييم، في ظل استمرار اعتماد مقاربة قطاعية تضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وسجل التقرير محدودية الحكامة المناخية، وضعف إدماج البعد البيئي في عدد من المشاريع والاستثمارات العمومية، إلى جانب بطء تنزيل البرامج المتعلقة بتعبئة الموارد المائية، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وترشيد استهلاك المياه.

وأشار إلى أن المغرب يواجه تراجعاً متواصلاً في الموارد المائية المتجددة، بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل الإجهاد المائي من أبرز التحديات التي تهدد التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما انتقد التقرير محدودية توظيف البحث العلمي والمعطيات المناخية في صناعة القرار، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العمومية لتطوير سياسات أكثر فعالية واستباقية.

ولفت أيضاً إلى استمرار التفاوتات المجالية في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وضعف الإمكانات المتوفرة لدى الجماعات الترابية، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتمويل المشاريع المناخية الكبرى، ما يستدعي تعبئة موارد مالية مستدامة وتعزيز آليات الحكامة والتتبع.

وخلص التقرير إلى أن نجاح السياسات المناخية بالمغرب رهين بتسريع تنفيذ الإصلاحات، وتقوية التنسيق بين القطاعات، ودعم البحث العلمي، وتعزيز دور الجماعات الترابية، بما يضمن قدرة أكبر على مواجهة التحديات المناخية وحماية الأمن المائي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.