
القصر الكبير تترقب الحسم الأربعاء بشأن عودة الأسر المُجلّاة وسط تحسن منسوب المياه
تواصل السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير تتبع تطورات الوضعية الجوية والميدانية، في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأن عودة الأسر التي جرى إجلاؤها احترازياً خلال الأيام الماضية، على خلفية الاضطرابات الجوية وارتفاع منسوب المياه، حيث يُرتقب أن يُحسم في الموضوع خلال اجتماع مرتقب يوم الأربعاء.
وأكد محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، أن سلامة الساكنة تظل أولوية قصوى في جميع القرارات المتخذة، مشدداً على أن أي خطوة تتعلق بعودة المواطنين إلى منازلهم تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالمعطيات الجوية الدقيقة والنشرات الرسمية، خاصة في ظل توقعات بتساقطات مطرية خفيفة مرتقبة خلال نهاية الأسبوع.
وأوضح السيمو أن اجتماعات التتبع تنعقد بشكل متواصل، بمشاركة السلطات المحلية والمصالح التقنية والأمنية، من أجل تقييم الوضع الميداني وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، لاسيما تزويد المناطق المتضررة بالمواد الضرورية من مواد غذائية وغاز البوطان، إلى حين اتضاح الرؤية بشكل نهائي.
وفي ما يخص الوضعية المائية، أشار رئيس الجماعة إلى تسجيل تحسن ملموس، حيث تم رفع وتيرة تصريف السد لتصل إلى حوالي 800 متر مكعب في الثانية، مقابل ما بين 450 و500 متر مكعب في وقت سابق، ما ساهم في تراجع منسوب المياه داخل عدد من أحياء المدينة واستمرار تصريفها في اتجاه البحر.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت المصالح الجماعية عمليات تنظيف واسعة وإصلاح أولي للأضرار التي خلفتها السيول، إلى جانب الاستعداد لسد الحفر الناتجة عن الأمطار وحركة الشاحنات الثقيلة، في أفق تهيئة المدينة لاستقبال الساكنة فور صدور القرار الرسمي بالعودة.
كما يرتقب أن يعقد رئيس الجماعة، يوم الأربعاء، اجتماعات تنسيقية مع مسؤولي سوق الجملة وشركات الماء والكهرباء والنظافة، بهدف إعادة العدادات إلى وضعها الطبيعي وتعزيز خدمات النظافة، خاصة بعد تعثر التحاق بعض العمال بسبب الظروف الجوية الاستثنائية.
وبخصوص الساكنة التي تم إجلاؤها، أفاد السيمو أن عددها بلغ حوالي 126 ألف شخص، مشيراً إلى أن عملية الإجلاء، رغم ما رافقها من بعض الإكراهات، تمت في ظروف إيجابية بفضل روح التضامن والتكافل التي أبان عنها المواطنون والمؤسسات.
وختم رئيس جماعة القصر الكبير تصريحه بالتأكيد على أن تدبير هذه المرحلة يتم بحس عالٍ من المسؤولية واليقظة، إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.