
النقابات التعليمية ترفض تكوينات “مدارس الريادة” وتعلن تصعيدًا احتجاجيًا بسبب تخبط الوزارة وعدم تنفيذ الاتفاقات
أعلنت خمس نقابات تعليمية رئيسية، في بيان مشترك وزعته على وسائل الإعلام، رفضها القاطع لجدولة الدورات التكوينية الخاصة بمشروع “مدارس الريادة”، ودعت جميع نساء ورجال التعليم إلى مقاطعتها بشكل كامل، في خطوة تصعيدية تُنذر بفصل جديد من التوتر في العلاقة بين النقابات ووزارة التربية الوطنية.
وأشار البيان إلى أن هذه الدعوة جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفته النقابات بـ”الارتجالية والتدبير العشوائي” الذي رافق تنظيم هذه الدورات، لا سيما بعد إدراجها في جدول الوزارة بعد انتهاء توقيع محاضر الخروج، وهو ما اعتُبر استهدافًا لراحة الأطر التربوية وتجاوزًا للاتفاقات السابقة.
وأوضح البيان، الموقع من طرف كل من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، أن وزارة التربية الوطنية لم تلتزم ببنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، معربة عن قلقها من أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع.
ويأتي هذا التصعيد عقب إصدار الوزارة مذكرة رسمية موجهة إلى مديري الأكاديميات تقضي بتأجيل توقيع محاضر الخروج للأطر التربوية المعنية بدورات “إعداديات الريادة” إلى ما بعد استكمال هذه التكوينات، والتي تمتد لما بعد 5 يوليوز، أي بعد نهاية الموسم الدراسي الرسمي. من جانبها، اعتبرت النقابات هذا القرار “مستفزًا وغير مبرر”، محملة إياه دلالات خطيرة على مستوى احترام الاتفاقات المؤسسية، ومؤكدين أنه يساهم في تأجيج التوتر بين صفوف الشغيلة التعليمية.
وتجاوز البيان ملف التكوينات ليشمل مطالب أخرى عديدة، منها الإقرار الفوري بالتعويضات التكميلية لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، وصرف التعويضات عن العمل بالمناطق النائية بأثر رجعي منذ سبتمبر 2024، إلى جانب التعويض التكميلي للتربويين المساعدين. كما شددت النقابات على ضرورة حل ملف الأساتذة الموقوفين عن العمل، وتفعيل ترقية السلم 10 لمن أتموا 14 سنة من الخدمة مع الأثر المالي والإداري، بالإضافة إلى تعويض المتصرفين التربويين عن المبالغ المقتطعة بسبب الإضرابات، وجبر ضرر ضحايا الترقيات لسنة 2021 و2022 و2023.
كما طالبت النقابات بإخراج إطار قانوني عادل للفئات الهشة داخل القطاع، مثل أساتذة “مدارس.كم”، ومنشطي التربية غير النظامية، وأساطذة سد الخصاص، وحاملي قرارات التعيين، مع ضرورة تسوية وضعيتهم المهنية وإنهاء حالة الغموض التي يعيشونها. كما ركز البيان على تحسين ظروف العمل اليومية من خلال مراجعة ساعات العمل، وتسوية التعويضات العائلية وتعويضات المناطق والتنقل لجميع الأساتذة الذين ينتقلون بين الجهات، إضافة إلى احترام القرار الوزاري رقم 077.24 المتعلق بمحاضر الدخول والخروج لفئة المفتشين.
واختتمت النقابات بيانها برسالة واضحة مفادها أن صبرها قد نفد، داعية كافة أطر الشغيلة التعليمية إلى مواصلة التعبئة والاستعداد لخوض كل أشكال التصعيد ابتداءً من الدخول المدرسي المقبل، في حال استمرار تجاهل مطالبه