
أكاديمية المملكة المغربية تصدر مؤلفًا مرجعيًا بعنوان “الجغرافيا الجديدة للمغرب”
الرباط – أصدرت أكاديمية المملكة المغربية مؤلفًا مرجعيًا هامًا باللغة الفرنسية تحت عنوان “الجغرافيا الجديدة للمغرب” (La nouvelle géographie du Maroc)، يتألف من ثلاثة مجلدات، ويعدّ نتاجًا جماعيًا يقدم قراءة معاصرة نقدية واستشرافية للتحولات الجغرافية التي شهدها المغرب منذ مطلع القرن الحادي والعشرين.
وأوضحت الأكاديمية في بيانها أن هذا العمل الذي أشرف على تنسيقه الأستاذ محمد برّيان بمشاركة 34 باحثًا وباحثة، يهدف إلى إعادة التفكير في التوازنات المجالية والتحديات البيئية وإعادة هيكلة الجهات، بالإضافة إلى استشراف رهانات التنمية المستدامة في ضوء السياق الوطني والدولي.
وفي تقديمه للكتاب، قال عبد الجليل لحجمري، الأمين الدائم لأكاديمية المملكة: “إن وضع هذا المؤلف بين يدي القراء يمثل تحية لتعبئة علمية متميزة لفريق يضم 34 كاتبًا وكاتبة من المغرب ومن عدة دول وقارات مختلفة.” وأضاف أن المؤلف، الذي يشمل خمسين فصلًا موزعة على ثلاثة مجلدات، يرسم صورة شاملة للمغرب بلد “بين بحرين”، له جذور إفريقية قوية ولا يتوانى عن تعزيز قيم الأخوة والانفتاح على الآخر، وفق الرؤية التي كان يؤمن بها المغفور له الملك الحسن الثاني.
ويأتي صدور هذا العمل في وقت يشهد فيه المغرب تسارعًا في وتيرة تحديث الأقاليم والجهوية المتقدمة، مع انفتاح متزايد على العمق الإفريقي، مما يمنح القضايا الجغرافية أهمية استراتيجية متنامية. إذ تمر المملكة بتحولات كبرى تشمل التوسع الحضري السريع، استمرار الفوارق الجهوية، الضغوطات البيئية، وتحديات التغير المناخي، إلى جانب بروز جهات جديدة فاعلة وتنامي أدوار الهوامش.
ويستعرض كتاب “الجغرافيا الجديدة للمغرب” هذه التحولات عبر شبكة تحليلية دقيقة تعتمد على بيانات محدثة، وخرائط موضوعية، ودراسات حالة جهوية، وتحليلات متعددة التخصصات.
ويعد المؤلف ثمرة تعاون بين أكاديميين، وجغرافيين، ومخططين حضريين، وعلماء اجتماع، وخبراء في التهيئة المجالية، ويهدف إلى أن يكون أداة معرفية قيمة ومصدرًا هامًا للتفكير لصناع القرار والطلبة والأساتذة والفاعلين في مجال التنمية.