الانتقاء الجامعي يثير الجدل.. ميداوي تحت ضغط البرلمان لإصلاح نظام العتبات

0

وجد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، نفسه في قلب مساءلة برلمانية حادة، بسبب الجدل المتصاعد حول نظام الانتقاء المعتمد لولوج المدارس الجامعية العليا، المعروف بـ”العتبة”، والذي اعتبره عدد من المستشارين البرلمانيين آلية إقصائية تهدد بإحباط الطلبة وقبر المواهب.

 

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد ميداوي أن الوزارة بصدد مراجعة هذا النظام، من خلال رفع عدد المقاعد المتاحة في المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، والاشتغال على تنويع العرض البيداغوجي بما يتيح ولوجاً أوسع للطلبة، دون المساس بمستوى التكوين.

وأشار الوزير إلى أن مسألة “العتبة” ليست استثناء مغربيًا، بل معمول بها في كبريات الجامعات العالمية، لكنها تظل “معادلة صعبة”، تسعى الوزارة إلى التخفيف من حدّتها عبر زيادة عدد المؤسسات، خاصة في المدن الجامعية الجديدة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية.

 

كما كشف ميداوي عن تطور مهم في الأرقام، موضحًا أن عدد المقاعد ارتفع من 20 ألفًا سنة 2015 إلى 60 ألفًا في 2025، وهو ما يشكل قفزة نوعية تهدف لتقليص الفجوة بين الطلب والعرض، مع إشراك القطاع الخاص في هذا الورش من خلال مؤسسات تعتمد بدورها نظام الاستقطاب المحدود.

 

في المقابل، عبّر عدد من المستشارين عن قلقهم إزاء ما وصفوه بـ”النهج الإقصائي”، مشددين على ضرورة تبني سياسة تقييم شاملة تراعي المسار الدراسي والمهارات الشخصية للطلبة، بدل الاعتماد فقط على معدلات الباكالوريا.

 

المستشار المختار صواب، عن الفريق الاشتراكي، طالب بتجاوز منطق الانتقاء الذي “يدفع بالشباب إلى الإحباط أو الهجرة”، داعيًا إلى إرساء نظام قبول أكثر عدالة وإنصافًا، مبني على اختبارات موضوعية، واستثمار أوسع في البنية الجامعية لتقليص التفاوتات التعليمية.

 

ويستمر النقاش بين الوزارة والفاعلين في قطاع التعليم العالي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإحداث إصلاح جذري يضمن تكافؤ الفرص ويراعي تنوع قدرات الطلبة.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.