
25 كلم في الساعة وخوذة إلزامية.. الحكومة تقنن استعمال “التروتينيت” بالمغرب
تتجه الحكومة إلى إرساء إطار قانوني جديد ينظم استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، المعروفة بـ”التروتينيت”، في إطار مواكبة انتشارها المتزايد داخل المدن المغربية، وتعزيز شروط السلامة الطرقية لمستعمليها وباقي مستعملي الطريق.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة النقل واللوجيستيك، فإن هذا الورش انطلق منذ أكتوبر 2024 بهدف إدماج هذه المركبات ضمن مقتضيات مدونة السير، من خلال إعداد نصوص قانونية وتنظيمية تحدد كيفية استعمالها وتضع حداً لحالة الفراغ القانوني التي رافقت انتشارها.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، في يونيو 2025، على مشروع مرسوم يقضي بتعديل النصوص التطبيقية لمدونة السير، متضمناً لأول مرة تعريفاً قانونياً لمركبات التنقل الشخصي بمحرك، إلى جانب تحديد خصائصها التقنية وإمكانية إخضاع بعض أصنافها لأنظمة مساعدة على القيادة.
وفي خطوة لاستكمال هذا الإطار التنظيمي، يرتقب أن يناقش مجلس الحكومة مشروع مرسوم جديد يتضمن قواعد خاصة باستعمال هذه الوسائل في الطريق العمومية، من أبرزها تحديد السرعة القصوى في 25 كيلومتراً في الساعة داخل المجال الحضري، وإلزام السائقين بارتداء خوذة واقية مطابقة للمعايير، مع منع استعمال سماعات الأذن أثناء القيادة.
كما ينص المشروع على منع الأطفال دون سن الثامنة من قيادة هذه المركبات في الطرق العمومية، ووضع ضوابط خاصة بنقل الأطفال، بما يحد من المخاطر المرتبطة باستعمال وسائل التنقل الخفيفة داخل المدن.
وترى وزارة النقل أن تنظيم استعمال “التروتينيت” لا يهدف إلى الحد من انتشارها، وإنما إلى إدماجها بشكل آمن في منظومة التنقل الحضري، من خلال وضع قواعد واضحة تحفظ سلامة الجميع وتحدد مسؤوليات مستعمليها.
ويؤكد متابعون أن نجاح هذا الإطار القانوني سيظل مرتبطاً بفعالية حملات التوعية، وتشديد المراقبة، وتطوير البنية التحتية بما يتيح تعايشاً آمناً بين مختلف وسائل النقل داخل المدن المغربية.