
الدار البيضاء: اختلالات في قطاع النظافة رغم دخول العقود الجديدة حيز التنفيذ
تشهد عدة مقاطعات بمدينة الدار البيضاء اضطرابات ملحوظة في قطاع النظافة، وذلك رغم دخول العقود الجديدة لتدبير هذا المرفق الحيوي حيز التنفيذ مطلع يوليوز الجاري، ما أعاد إلى الواجهة شكاوى الساكنة بشأن تراكم النفايات وتأخر عمليات الجمع.
وبحسب معطيات ميدانية، فإن الفترة الانتقالية التي أعقبت انتهاء العقود السابقة نهاية يونيو، عرفت صعوبات في عدد من الأحياء، نتيجة انتقال تدبير القطاع إلى شركات جديدة، الأمر الذي انعكس على وتيرة خدمات النظافة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وما ترتب عنه من انتشار الروائح الكريهة.
وأكدت مصادر مطلعة أن لجنة مركزية تابعة لوزارة الداخلية تابعت مختلف مراحل الانتقال بين الشركات المفوض لها تدبير القطاع، بهدف ضمان استمرارية الخدمة وتفادي أي ارتباك محتمل، غير أن عدداً من المقاطعات سجلت اختلالات ميدانية في الأيام الأولى من بدء العمل بالعقود الجديدة.
وفي السياق ذاته، أشار منتخبون محليون إلى وجود تفاوت في أداء الشركات المكلفة، حيث عرفت بعض الأحياء تراكماً واضحاً للنفايات وتأخراً في مرور شاحنات الجمع، قبل أن تبدأ التدخلات تدريجياً لمعالجة الوضع وإعادة الخدمة إلى نسقها الطبيعي.
ويأتي هذا في إطار عقود جديدة تمتد إلى سنة 2034، تراهن عليها جماعة الدار البيضاء لتحديث قطاع النظافة وتحسين جودة الخدمات، استعداداً للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، من خلال تعزيز آليات المراقبة ورفع كفاءة التدبير الميداني.
ورغم الأهداف المعلنة، لا يزال القطاع يواجه أول اختبار ميداني فعلي، وسط مطالب الساكنة بضرورة تسريع وتيرة التدخلات وضمان احترام دفاتر التحملات وتحقيق تحسين ملموس في خدمات النظافة.