
الحكومة تتجه إلى رفع مخزون الحبوب الاستراتيجي لتغطية ستة أشهر
تعمل الحكومة على تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال رفع القدرة الاستراتيجية لتخزين الحبوب، بما يضمن تغطية احتياجات المملكة لمدة ستة أشهر، في إطار التدابير المبرمجة ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن قطاع الحبوب يواجه تحديات متزايدة بسبب توالي سنوات الجفاف وعدم انتظام التساقطات المطرية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الوطني.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج متكامل لتطوير سلسلة الحبوب، يشمل تحسين جودة البذور، وتحديث المكننة الفلاحية، وتوسيع استخدام تقنيات الزراعة المقاومة للجفاف، إلى جانب تسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويل والتأمين الفلاحي.
وفي الجانب المائي، كشف البواري عن مواصلة تنفيذ برنامج الري التكميلي، بهدف رفع المساحات المسقية إلى مليون هكتار بحلول سنة 2033، بما يعزز مردودية الإنتاج ويحد من تأثير التقلبات المناخية.
كما أبرز الدور الذي يضطلع به البحث العلمي في تطوير القطاع، من خلال استنباط أصناف جديدة من القمح والشعير تتميز بإنتاجية أعلى وقدرة أفضل على مقاومة الجفاف والأمراض.
وعلى مستوى التخزين، أكد الوزير أن الوزارة تعمل على إحداث وحدات جديدة بطاقة تصل إلى مليوني قنطار، مع رفع دعم الاستثمارات الخاصة بالبنيات التحتية للتخزين، إلى جانب تطوير منظومة وطنية للمخزون الاستراتيجي للحبوب.
وبخصوص الموسم الفلاحي الحالي، توقع الوزير أن يبلغ إنتاج الحبوب نحو 90 مليون قنطار، موزعة بين القمح الطري والقمح الصلب والشعير، مستفيداً من تحسن الظروف المناخية والإجراءات المتخذة لدعم الفلاحين.
وأضاف أن الحكومة اعتمدت مجموعة من التدابير لتشجيع تسويق الإنتاج الوطني، من بينها تحديد سعر مرجعي لشراء القمح الطري، وإبرام اتفاقيات مع المهنيين لتجميع وتسويق ما بين 15 و20 مليون قنطار من المحصول.
وأوضح أن آلية جديدة لتخزين القمح ستُمكّن من تكوين مخزون استراتيجي يبلغ 8 ملايين قنطار، وهو ما سيرفع مدة تغطية الاحتياجات الوطنية من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، في خطوة تروم تعزيز السيادة الغذائية وتحسين قدرة البلاد على مواجهة الأزمات.