
وزارة السياحة تعلن عن إمكانية تأجيل تسديد قروض برنامج “فرصة” لمدة سنة دعماً للمقاولين الشباب
في خطوة جديدة تعكس التزام الحكومة المغربية بدعم روح المبادرة وريادة الأعمال، أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن إمكانية تأجيل تسديد قروض الشرف لمدة سنة كاملة لفائدة المستفيدين من برنامج “فرصة”، الذين يواجهون صعوبات مؤقتة في تطوير مشاريعهم.
وأوضح بلاغ للوزارة، الصادر اليوم الأربعاء، أن هذا القرار يأتي استناداً إلى الحصيلة الإيجابية التي حققها البرنامج منذ انطلاقه، مشيراً إلى أن الهدف من الإجراء هو منح أصحاب المشاريع فسحة زمنية إضافية لتقوية مقاولاتهم وتسريع وتيرة نموها بشكل مستدام.
وأبرزت الوزارة أن برنامج “فرصة” حقق بعد سنتين من إطلاقه نتائج ملموسة على مستوى الاقتصاد الوطني، إذ ساهم في بروز 16 ألفاً و600 مشروع نشط بمعدل رقم معاملات سنوي يفوق 1,6 مليار درهم، إضافة إلى خلق حوالي 21 ألف منصب شغل في مختلف جهات المملكة.
وسيتمكن المستفيدون الراغبون في تأجيل التسديد من تقديم طلباتهم مباشرة عبر المنصة الرقمية (forsa.ma) ابتداءً من فاتح دجنبر 2025، حيث ستتكفل الحكومة بتحمل كافة التكاليف المرتبطة بتفعيل هذا القرار. كما سيتم تلقائياً إعادة جدولة الأقساط وفق المدة الجديدة، بما يضمن مرونة أكبر في التعامل مع التزامات السداد.
ويأتي هذا الإجراء، حسب البلاغ، في إطار اتفاقية موقعة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والوزارة المكلفة بالميزانية، بهدف مواصلة دعم الشباب حاملي المشاريع، خصوصاً في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “ريادة الأعمال تتطلب الوقت والمثابرة، ومنح هذه الإمكانية يعكس رغبة الحكومة في مواكبة المقاولين الشباب على المدى الطويل، وتمكينهم من ترسيخ مكتسباتهم وتحقيق النمو المنشود”.
ويُعتبر برنامج “فرصة”، الذي أُطلق في أبريل 2022 بغلاف مالي يبلغ 2.5 مليار درهم، أحد أبرز برامج الدعم الحكومي للمقاولين، إذ يجمع بين التكوين الإلكتروني، والمواكبة الميدانية، والتمويل الذي يصل إلى 100 ألف درهم (منها 10 آلاف درهم منحة وقرض شرف بدون فوائد)، إلى جانب المواكبة لمدة سنتين بعد التمويل.
وقد تجاوز البرنامج أهدافه الأولية بتمويل أكثر من 21 ألف مشروع عبر مختلف جهات المملكة، حيث ساهم بشكل لافت في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التمويل، إذ إن 64 في المائة من المشاريع الممولة جاءت من الوسط القروي والمدن الصغيرة.
وتغطي المشاريع المستفيدة قطاعات متنوعة تشمل التجارة والسياحة والفلاحة والصناعة التقليدية والخدمات والتجارة الإلكترونية والتعليم والتكنولوجيات الحديثة، ما يعكس الطابع الشمولي للبرنامج ودوره في تنويع النسيج الاقتصادي الوطني.
وبهذه الخطوة، تؤكد الحكومة من جديد عزمها على تعزيز ثقافة ريادة الأعمال ودعم الشباب في مسارهم نحو الاستقلال الاقتصادي، من خلال حلول تمويلية مرنة ومواكبة دائمة تضمن استدامة المشاريع على المدى الطويل.