وزارة الداخلية تشدد الرقابة على استثمارات المنتخبين: خروقات تعميرية وصفقات مشبوهة تهز عدة جهات بالمغرب

0

تشهد عدد من العمالات التابعة لجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس تسريعًا ملحوظًا في وتيرة الأبحاث الإدارية التي تباشرها السلطات الترابية، بتوجيه من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وذلك للتحقيق في استثمارات تعود إلى رؤساء جماعات ومستشارين محليين، عقب تقارير وشكايات تحدثت عن تورط منتخبين في خروقات تعميرية شابت مشاريع سكنية يملكونها خلال الولايتين الحالية والسابقة، إضافة إلى شبهات تلاعب في مشاريع التجهيز والبنيات التحتية، خاصة المرتبطة بالشوارع والربط الطرقي.

وبحسب معطيات متطابقة، أعاد عدد من عمال العمالات والأقاليم، من بينهم مسؤولون جدد، فتح ملفات مرتبطة بمشاريع يملكها منتخبون، بعد توصل المصالح المركزية بشكايات تتهمهم باستغلال النفوذ للحصول على شروط تفضيلية في منح رخص التجزئات السكنية والصناعية. كما تشير المعطيات إلى ملفات أخرى تتعلق بشبهات ابتزاز مستثمرين والتصرف في عقارات عمومية بطرق غير قانونية، فضلاً عن تبادل منافع وتفويتات مثيرة للجدل.

وتركز الأبحاث الجارية على خروقات تعميرية واسعة طالت تجزئات سكنية في ملكية رؤساء جماعات ونوابهم ومستشارين، حيث جرى رصد اختلالات في التجهيزات الأساسية، بما في ذلك الطرق والربط بالشبكات. وتصدّر إقليما برشيد ومديونة، بضواحي الدار البيضاء، قائمة المناطق التي سجلت فيها استثمارات وُصفت بالمشبوهة، بعدما كشفت التحقيقات عن حصول منتخبين على امتيازات غير مبررة في شروط الترخيص.

كما امتدت التحقيقات إلى جماعات يرأسها منعشون عقاريون، بعد توصل السلطات بشكايات من متضررين تتهم منتخبين بابتزاز مستثمرين واستغلال مواقعهم في صفقات عقارية مثيرة للشك، من بينها حالات تحويل أراضٍ مخصصة للسكن الاجتماعي إلى مشاريع سكنية فاخرة بضواحي العاصمة الاقتصادية.

وفي الجانب المالي، رصدت الأبحاث اختلالات في تدبير الصفقات العمومية، تمثلت في مناقصات صورية وعمليات يُشتبه في كونها اختلاسات، خصوصًا في ما يتعلق بمقاولات أسسها منتخبون لتنفيذ مشاريع لفائدة الجماعات، حيث جرى تمرير عدد كبير من الصفقات بطرق غير شفافة.

كما كشفت التقارير عن احتكار شركات مرتبطة بمنتخبين لعدد مهم من صفقات الأشغال والتجهيز والتموين، مع تسجيل لجوء متكرر إلى نفس الممونين رغم ما قد يترتب عن ذلك من كلفة إضافية على المالية المحلية، إلى جانب مؤشرات على التستر على الخروقات من خلال عدم استكمال مساطر المنافسة، مثل غياب لجان فتح الأظرفة أو عدم حفظ ملفات المتنافسين وعدم إعداد جداول دقيقة للمنجزات والمشتريات.

وتشير المعطيات كذلك إلى شبهات تبادل منافع بين منتخبين، خاصة في ما يتعلق بالامتيازات العقارية، ما دفع إلى الدعوة لفتح تحقيقات مستعجلة حول تجزئات يملكها رؤساء جماعات داخل نفوذهم الترابي، بعد تسجيل نقص في التجهيزات الأساسية، في وقت تحدثت شكايات مجاورة عن استيلاء مرافق عمومية في بعض الحالات على مساحات كبيرة من تجزئات خاصة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.