
وزارة الأوقاف توقف خطيباً بالرباط بعد خطبة عن نهب المال العام وتثير جدلاً واسعاً
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أقدمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توقيف خطيب الجمعة، خالد التواج، بعد إلقائه خطبة تناولت موضوع نهب المال العام، معتبرة أنها “غير منسجمة” مع التوجيهات الرسمية.
وكان الخطيب قد تحدث عن الظاهرة باعتبارها خطراً على الوطن والمواطنين، مع الالتزام بعدم ذكر أسماء محددة، مقتصراً على التحذير من السلوك الإجرامي الذي يعاقب عليه القانون. غير أن ذلك لم يشفع له، إذ تلقى قراراً بإنهاء تكليفه بالخطابة بتاريخ 20 أكتوبر 2025، بناءً على شكاية قدمها أحد الحضور.
وجاء مضمون الخطبة، حسب الخطيب، متوافقاً مع موضوع الخطبة الموحدة حول الإسراف والتبذير، مستنداً إلى ما نشرته وسائل الإعلام، ومع مراعاة ضوابط التوجيه النبوي بعدم التشهير بالأشخاص.
هذا القرار أثار موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الخطيب مارس واجبه الديني في التوعية بممارسات تضر بالوطن والمواطنين. ويتخوف متابعون من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع بخطباء آخرين إلى العزوف عن مناقشة القضايا المجتمعية الكبرى، ما يفرغ المنابر الدينية من رسالتها الأساسية.
وطالب عدد من الداعمين الوزارة بإعادة النظر في مثل هذه القرارات، حماية لحرية الخطابة المسؤولة وتشجيعاً للخطباء الذين يحملون همّ الوطن والمواطن.