
واشنطن تكرّس صيغة الطاولة المستديرة في ملف الصحراء المغربية
باشرت الولايات المتحدة الأمريكية تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة إطلاق المسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء المغربية، من خلال احتضان جولة ثانية من المشاورات غير المعلنة في واشنطن، في محاولة لتجاوز حالة الجمود التي طبعت الملف خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق دولي يتسم بتسريع الجهود الرامية إلى تفعيل مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أكد على مركزية مقترح الحكم الذاتي كأرضية واقعية وذات مصداقية لأي حل سياسي متوافق عليه.
ويرى متابعون أن التحرك الأمريكي يعكس رغبة واضحة في تثبيت صيغة “الطاولة المستديرة” بمشاركة الأطراف الأربعة المعنية، بما في ذلك المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، انسجامًا مع المرجعيات الأممية ذات الصلة. كما أن الإشراف الأمريكي المباشر يمنح هذه الجولة زخماً دبلوماسياً خاصاً، بالنظر إلى ثقل واشنطن في إدارة الملفات الدولية المعقدة.
ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن هذه المشاورات تمثل استمرارية للموقف الأمريكي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، وتندرج ضمن مقاربة تروم تسريع وتيرة التفاوض ودفع الأطراف إلى الانخراط الجدي في مسار سياسي عملي يفضي إلى حل دائم للنزاع.
ولا يُستبعد، وفق التقديرات ذاتها، أن تمهد هذه الجولة للإعلان عن اتفاق إطار أولي، في حال توفرت الإرادة السياسية اللازمة لدى مختلف الأطراف.