واشنطن تدرس نقل قواعدها من إسبانيا إلى المغرب وسط توتر متصاعد وتعزيز التعاون الدفاعي

0

عاد ملف نقل القواعد العسكرية الأمريكية من إسبانيا إلى المغرب إلى واجهة النقاش داخل الأوساط العسكرية الأمريكية، في ظل توتر متزايد في العلاقات بين واشنطن ومدريد، يقابله تقارب استراتيجي متسارع بين الولايات المتحدة والمغرب.
صحيفة ماركا الإسبانية نقلت عن الجنرال الأمريكي المتقاعد روبرت غرينواي دعوته العلنية للرئيس السابق دونالد ترامب إلى الدفع بسحب قاعدتي “روتا” و”مورون” الجويتين من الأراضي الإسبانية، ونقلهما إلى المغرب، معتبراً أن الظروف الحالية مواتية لاتخاذ قرار “جريء” من هذا النوع.
ووفقاً لمصادر مغربية تحدثت للصحيفة، فإن العلاقات الدفاعية بين الرباط وواشنطن تشهد تطوراً ملموساً، حيث بات المغرب يحظى بثقة كبيرة لدى الإدارة الأمريكية، وهو ما يتجلى في تبادل الزيارات العسكرية، وتوريد معدات متطورة، من بينها منظومة الدفاع الجوي “باتريوت”.
كما أوردت ذات المصادر أن المغرب بات قريباً من إبرام صفقة لاقتناء نظام “باتريوت PAC-3 MSE”، أحد أحدث الأنظمة الدفاعية الأمريكية، بهدف دمجه ضمن منظومة وطنية متكاملة تضم أيضاً نظامي “Sky Dragon 50” و”Barak MX”، مع إمكانية تعزيزها لاحقاً بأنظمة إضافية.
في سياق متصل، واصل دونالد ترامب توجيه انتقادات حادة لإسبانيا خلال قمة الناتو الأخيرة، متهماً مدريد بالتقاعس عن أداء التزاماتها المالية داخل الحلف، وواصفاً إياها بأنها “الدولة الوحيدة التي تهربت من المساهمة في ميزانية الدفاع”، قبل أن يختم بتحذير مباشر: “ستدفع، هذا مؤكد”.
ويأتي هذا السجال في ظل تنامي الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، مقابل فتور واضح في العلاقات الأمريكية الإسبانية، وهو ما قد يُفضي إلى تغييرات مهمة في خريطة التموضع العسكري الأمريكي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.