
نمو الناتج الداخلي بالمغرب لا يكبح توسع عجز الميزانية والميزان التجاري
رغم تسجيل المغرب نموًا إيجابيًا في الناتج الداخلي الخام خلال الربع الثاني من سنة 2025، تواصل مؤشرات عجز الميزانية والميزان التجاري اتساعها، ما يعكس تحديات مالية واقتصادية تواجه الاقتصاد الوطني.
فقد حقق الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعًا بنسبة 4.6%، مدعومًا بتحسن ملحوظ في القطاعات غير الفلاحية والفلاحية على حد سواء. إلا أن هذا النمو الاقتصادي لم يكن كافيًا لاحتواء تفاقم العجز المالي.
وأظهرت بيانات تنفيذ قانون المالية أن عجز الميزانية بلغ 24.8 مليار درهم حتى نهاية يونيو 2025، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، ما يدل على الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للدولة.
وفي السياق ذاته، شهد الميزان التجاري تدهورًا أكبر حيث بلغ العجز 161.8 مليار درهم، مقارنة بـ 136.7 مليار درهم في نفس الفترة من السنة الماضية، مما يعكس استمرار تحديات التوازن التجاري.
وعلى صعيد التضخم، سجلت الأسعار ارتفاعًا طفيفًا نسبته 0.4% في يونيو، بعد فترة من الانخفاض، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية.
من جهة أخرى، شهد سوق الشغل تحسنًا طفيفًا مع تراجع معدل البطالة إلى 12.8%، رغم استمرار تأثير الجفاف الذي أدى إلى فقدان فرص العمل في المناطق القروية.
على صعيد الأسواق المالية، واصل مؤشر البورصة المغربية “مازي” أداءه الإيجابي، مسجلًا ارتفاعات شهرية وسنوية، في ظل توقعات بمواصلة المكاسب قبل نهاية العام.
وفي سوق السندات، استقرت معدلات الفائدة مع تراجع طفيف، بدعم من سياسة نقدية مرنة وحسن تدبير الاحتياجات المالية للدولة.
في المجمل، يظهر الاقتصاد المغربي قدرة على النمو وسط تحديات هيكلية تمثلها العجز المالي والتجاري، ما يطرح ضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز التوازن المالي والاقتصادي.