
نقص الأطباء الشرعيين في المغرب: تحديات وحلول مقترحة
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المغرب يعاني من نقص كبير في الأطباء الشرعيين، حيث لا يتجاوز عددهم 158 طبيباً في جميع أنحاء المملكة، وهو عدد لا يلبي الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال.
وأوضح وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الأطباء الشرعيين يواجهون تحديات عديدة، أبرزها التعويضات المحدودة التي لا تتعدى 100 درهم عن كل تشريح جثة، مما يساهم في عزوف العديد من الأطباء عن هذا التخصص.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة بصدد مراجعة هذه التعويضات بهدف زيادتها، في إطار جهودها لتحسين الوضع. وأضاف أن التقارير الدولية في مجال حقوق الإنسان قد رصدت عدة ملاحظات حول ضعف الطب الشرعي في المغرب، واصفاً الوضع بالـ”واقع المؤلم”.
وفي نفس السياق، أشار وهبي إلى أن وزارته أعدت مرسوماً يهدف إلى تكوين الأطباء العامين في تخصص الطب الشرعي بشكل سريع لسد النقص، كما طلبت من وزارة التعليم العالي فتح تخصص الطب الشرعي في كليات الطب. ورغم ذلك، أضاف الوزير أن الإقبال على هذا التخصص ضعيف، مما يزيد من تعقيد المشكلة.
وشدد وهبي على أن العدد المحدود لمقاعد تكوين الأطباء الشرعيين، والذي لا يتجاوز 75 مقعداً لتخصص الأموات و63 للأحياء، يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع. واختتم قائلاً: “ميمكنش نولدهم”، في إشارة إلى استحالة تكوين أطباء شرعيين في وقت قصير، خصوصاً في ظل الوضع الراهن.