نقابة الصحة بمراكش تلوّح بالاعتصام في الرباط وتنتقد تعثر تنزيل المجموعات الصحية الترابية

0

 

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة مراكش آسفي عن عزمه تنظيم اعتصام أمام مديرية الموارد البشرية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، احتجاجاً على ما وصفه بسوء تدبير ورش تنزيل المجموعات الصحية الترابية. وأوضح أن تاريخ هذا الشكل الاحتجاجي سيُعلن عنه في وقت لاحق.

النقابة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبّرت عن استيائها من غياب رؤية واضحة المعالم لتفعيل هذا الإصلاح، معتبرة أن الوضع الحالي يعكس نوعاً من الارتباك والعشوائية في تدبير المؤسسات الصحية على مستوى الجهة.

وفي السياق ذاته، وجّهت انتقادات حادة لكيفية تدبير الموارد البشرية، مشيرة إلى أن المندوبية الإقليمية للصحة بمراكش تفتقر إلى قاعدة بيانات محينة بشأن توزيع الموظفين، ما يزيد من تعقيد الوضع التنظيمي داخل القطاع.

كما سجلت النقابة اختلالات في تنفيذ عدد من البرامج الصحية، في ظل غياب آليات فعالة للتتبع والمراقبة، مقابل ارتفاع ملحوظ في النفقات المرتبطة بها دون نتائج ملموسة.

ولم تُخفِ النقابة قلقها من تنامي ممارسات وصفتها بغير الأخلاقية، من بينها استغلال الإدارة للعمل النقابي، إلى جانب ضعف تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشارت إلى أن حالة الاحتقان لا تقتصر على جهة مراكش آسفي فقط، بل تمتد إلى جهات أخرى، خاصة طنجة تطوان الحسيمة، التي تعرف بدورها توتراً نقابياً بسبب ما اعتُبر فشلاً في تنزيل النموذج التجريبي للمجموعات الصحية الترابية.

كما انتقدت ما وصفته بالارتجالية في إصدار النصوص القانونية المؤطرة لهذا الورش، حيث يتم اعتماد قوانين ومراسيم قبل توفير الشروط الفعلية لتنزيلها، في مشهد يزيد من تعقيد الإصلاح بدل تسهيله.

وأضافت أن غياب برنامج واضح ومحدد لتعميم هذه المجموعات على باقي الجهات يطرح تساؤلات حول قدرة الوزارة الوصية على قيادة هذا المشروع بشكل ناجع.

وختمت بالإشارة إلى التأخر المسجل في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لعدد من مهنيي الصحة، وهو ما يعرقل عملية إدماجهم ضمن هذه المجموعات، خاصة في ظل تراكم المستحقات المالية المرتبطة بهذه التسويات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.