
نزاع استثماري يعصف بمشروع البوتاس: شركة بريطانية تسحب تمويلها من المغرب.
في تطور لافت، سحبت شركة “إيمرسون” البريطانية المتخصصة في التعدين، تمويلاً بقيمة 11 مليون دولار من مشروعها لإنتاج البوتاس في المغرب، وذلك على خلفية خلافات مع الحكومة المغربية وتعثر حصولها على الموافقة البيئية اللازمة.
الشركة، التي حصلت على رخصة استغلال البوتاس في إقليم الخميسات منذ عام 2021، لم تتمكن من بدء عملياتها بسبب عدم حصولها على ترخيص الدراسات البيئية، مما أدى إلى تفاقم الخلافات بينها وبين السلطات المغربية.
وقد أكدت الشركة أنها لجأت إلى سحب التمويل لتغطية تكاليف الإجراءات القانونية المترتبة على النزاع، معربة عن أملها في التوصل إلى حل ودي مع الحكومة المغربية.
وفي خطوة تصعيدية، قامت الشركة بتعيين مكتب محاماة أمريكي متخصص في قضايا التحكيم الدولي، وذلك استناداً إلى اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة بين المملكة المتحدة والمغرب عام 2002.
هذا التطور يثير تساؤلات حول مستقبل المشروع، الذي كان من المتوقع أن يساهم في تعزيز قطاع التعدين في المغرب، كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الشركات الأجنبية في الحصول على التراخيص البيئية اللازمة لتنفيذ مشاريعها في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن جريدة هسبريس حاولت الحصول على معلومات من المركز الجهوي للاستثمار بجهة الرباط سلا القنيطرة، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول شفافية الإجراءات الحكومية في هذا الشأن.
وبحسب القانون المغربي، فإن دراسات التأثير البيئي يجب أن تتضمن تقييماً شاملاً للآثار المحتملة للمشروع على البيئة، وهو ما يبدو أنه كان محل خلاف بين الشركة والسلطات المغربية.
في نهاية المطاف، يبقى مصير مشروع البوتاس في الخميسات معلقاً على نتائج المفاوضات بين الشركة والحكومة المغربية، وما ستسفر عنه إجراءات التحكيم
الدولي.