
نحو تشريع شامل يدعم نمو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب
أعلن كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن مشروع القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني يقترب من نهايته بعد إعداد الصيغة الأولية، مع العمل حالياً على النصوص التطبيقية المرتبطة به تمهيدًا لإدراجه في قنوات المصادقة في أقرب وقت.
وأوضح السعدي، في ردّه على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن المشروع يأتي استجابة لمطالب المهنيين والفاعلين في القطاع، ويتماشى مع توصيات النموذج التنموي الجديد. وتم توقيع اتفاقية تعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية لدعم إعداد الدراسة ومشاريع النصوص التطبيقية.
ويهدف القانون الإطار إلى توفير بيئة تشريعية مناسبة لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع التعريف الرسمي بالقطاع وتنظيمه كجزء أساسي من الاقتصاد الوطني. كما يركز المشروع على تعزيز نظام حكامة فعّال يحفز الانسجام والديمومة في أنشطة القطاع، ويضمن تقييم الأداء الاجتماعي والمجتمعي.
ويشمل القانون مقاربة النوع لتعزيز المساواة في تمثيل مختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالإضافة إلى وضع معايير واضحة لانتساب الهيئات والمنظمات ذات الصبغة الاقتصادية أو التنموية إلى القطاع.
كما يسعى المشروع إلى دعم التنمية الترابية المستدامة من خلال ترشيد استغلال الموارد وتعزيز مشاركة السكان المحليين في جهود التنمية. ويتضمن القانون أيضاً وضع نظام إداري للاعتراف بالمنظمات وتتبعها وتقييمها، مع تعزيز الابتكار الاجتماعي في مختلف المجالات الترابية.
بهذا التشريع، يؤكد المغرب التزامه بتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة رئيسية للتنمية الوطنية والمحلية، مساهمًا في خلق مناخ مستدام يدعم الفاعلين ويعزز من دوره في الاقتصاد الوطني.