موقف الجزائر المتناقض في الاتحاد الإفريقي يكشف تجاهلها لجريمة الترحيل القسري للمغاربة

0

في خطوة تكشف التناقضات الجلية في الموقف الجزائري، رحبت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية باعتماد القرار الذي صنف الاسترقاق والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية وكجرائم إبادة جماعية في الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي. هذا القرار يثير التساؤلات بشأن موقف الجزائر الذي يتناقض مع ما مارسته من جريمة ترحيل قسري ضد آلاف المغاربة في السبعينيات من القرن الماضي، وهو ما يعتبره العديد من المتابعين تجاهلاً جلياً لماضيها الأسود.

لقد تظاهر المسؤولون الجزائريون بدعمهم للقرار الذي يهدف إلى تحقيق العدالة والتعويض عن الجرائم التي تعرضت لها الشعوب الإفريقية. لكن، في الوقت ذاته، تبقى الجزائر متجاهلة للفظائع التي ارتكبتها بحق المواطنين المغاربة الذين تم ترحيلهم بشكل قسري، حيث كانت تلك الخطوة رد فعل على مسيرة المغرب الخضراء وإعادة استعادة وحدته الترابية.

الترحيب الجزائري بهذا القرار يتناقض مع واقع المظالم التي تعرض لها هؤلاء المغاربة الذين تم طردهم في ظروف غير إنسانية ودون مراعاة لأي اعتبار أخلاقي. ومع استمرار رفض الجزائر الاعتراف بهذه الجريمة التي ألحقت الأذى بمئات الأسر، تبقى مطالب المغاربة بإنصافهم وتحقيق العدالة محط اهتمام محافل حقوقية دولية.

وفي سياق متصل، أثار البيان الجزائري المعلق على القرار الإفريقي انتقادات بشأن غيابه عن التطرق إلى قضايا هامة أخرى مثل العدالة الاجتماعية في إفريقيا، ما يعكس افتقار الجزائر إلى التوازن في مقاربتها لموضوع العدالة في القارة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.