
مهنيو الحبوب يصفون توقعات إنتاج 35 مليون قنطار بـ”المبالغ فيها”
أعرب مهنيو الحبوب في المغرب عن قلقهم حيال توقعات مجلس بنك المغرب للسنة المالية 2025، التي رفعت الإنتاج الوطني من الحبوب إلى 35 مليون قنطار. واعتبروا أن هذه التوقعات “مفرطة في التفاؤل” وتفوق التوقعات الواقعية التي وضعتها الجمعية المهنية لمنتجي الحبوب، حيث كان من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 25 مليون قنطار بعد الأمطار التي هطلت في مارس.
يأتي هذا التوقع في ظل تحديات كبيرة تواجه القطاع، أبرزها صعوبة الاستيراد بسبب “الضغوط الناتجة عن الطلب العالمي” وغياب الحصاد في أوروبا، مما يزيد من تعقيد الوضع.
وأشار المهنيون إلى أن الأمطار الحالية توزعت على مناطق محدودة من المملكة، ولم تصل إلى بعض المناطق الحيوية في سلسلة إنتاج الحبوب مثل “الشاوية/عبدة”، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على الإنتاج. كما أوضحوا أن الإنتاج المحلي هذا العام سيكون محصورًا في الزراعات التي تمت في أواخر دجنبر وأوائل يناير، والتي ستوجه بشكل رئيسي لتحسين المراعي ولن تصل إلى المطاحن.
وفي تصريح لعبد القادر العلوي، رئيس “جامعة المطاحن” بالمغرب، أكد أن التوقعات الصادرة عن بنك المغرب تعتبر “مبالغ فيها”، رغم أن المهنيين يتمنون تحقيق هذا الرقم. وأضاف العلوي أن التوقعات الفعلية لدى المهنيين تبقى في حدود 25 مليون قنطار، حيث أن كمية الأمطار التي هطلت في مارس اقتصرت على مناطق محدودة.
وتابع العلوي قائلاً: “سيظل القطاع يعتمد على الحبوب المستوردة من الخارج”، مشيرًا إلى أن المهنيين في الوقت الراهن يعملون جاهدين لتأمين الحبوب للمغرب مع الضغط المتزايد في السوق العالمية بسبب غياب حصاد الحبوب في الأسواق الأوروبية.
وأردف أن الأمطار الأخيرة ستفيد الحبوب المزروعة في أواخر دجنبر وبداية يناير، وستساعد أيضًا على تحسن المراعي في بعض المناطق التي عانت من الجفاف، لكنها لن تشمل العديد من الزراعات الأخرى. كما أشار إلى أن تحسن الأمطار طال بشكل رئيسي مناطق الغرب وسايس والمناطق الجبلية، بينما كانت بعض المناطق المهمة في إنتاج الحبوب خارج دائرة الاستفادة، مما سيؤثر بشكل سلبي على تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد.