منتدى مراكش: شباب العالم الإسلامي يحولون أزمة كوفيد-19 إلى فرصة لإعادة ترتيب أولوياتهم

0

مراكش – في جلسة نقاشية نظمت اليوم الثلاثاء ضمن فعاليات منتدى “شباب العالم الإسلامي: تحديات ما بعد جائحة كورونا”، شدد المشاركون على أن جائحة كوفيد-19 لم تكن مجرد أزمة صحية، بل تحولت إلى فرصة حقيقية لشباب العالم الإسلامي لإعادة التفكير في أولوياتهم المستقبلية.

وقد أكد المتدخلون من المغرب وبوروندي وجزر المالديف أن الشباب عانى بشكل مباشر من تداعيات الجائحة، خاصة في مجالات التنقل، والتعليم، والوصول للخدمات الأساسية، إلا أنهم لم يكتفوا بالانعزال، بل استغلوا التحديات لتعزيز قدراتهم، خصوصاً عبر الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي السريع.

وشدد المتحدثون على أهمية دعم التعليم المستمر والتكوين المهني، إلى جانب تشجيع البحث العلمي الذي برز كأولوية ملحة خلال الجائحة، خاصة في القطاعات الصحية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية. كما أكدوا على ضرورة تمكين الشباب من الدخول بقوة في عالم الذكاء الاصطناعي، عبر توفير الدعم المالي والتقني للمخترعين والمبدعين، لضمان دورهم كفاعلين منتجين وليس مجرد مستهلكين.

وأكدوا كذلك أن الجائحة أظهرت الحاجة إلى بيئة حاضنة للشباب، خصوصاً في البلدان التي تعاني من فجوة رقمية، داعين إلى دمقرطة التكنولوجيا وتوسيع فرص الولوج إليها. وأشاروا إلى أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب عقلانية وعدالة اجتماعية ومجالية، ليتمكن الشباب من مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل بثقة واقتدار.

وتتواصل فعاليات المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام بمدينة مراكش، ببرامج تركز على قضايا حيوية مثل الإدماج الاقتصادي للشباب، الصحة النفسية، وتأثيرات الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

هذا الحدث يأتي في إطار سنة مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتتضمن سلسلة من الأنشطة الفكرية والثقافية والرياضية، التي تسلط الضوء على دور الشباب في تعزيز الديمقراطية، السلم، الهوية الثقافية والتنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.