
منابع سبو تنتعش من جديد.. أمطار مارس ترفع صبيب العيون بأرقام غير مسبوقة
عرفت عدد من العيون الطبيعية في كل من إقليمي الحاجب وإفران تحسنا لافتا في صبيب المياه خلال شهر مارس 2025، وفقًا لأحدث المعطيات الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسبو.
ويأتي هذا التحسن نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، التي كان لها وقع إيجابي مباشر على المياه الجوفية والسطحية بعد فترة طويلة من الجفاف النسبي.
في إقليم الحاجب، سجّلت عين بيتيت (AEP) ارتفاعًا في الصبيب من 620 إلى 720 لترًا في الثانية، أي بنسبة نمو بلغت 16%. أما عين بيتيت الخاصة بالسقي، فقد شهدت قفزة استثنائية بنسبة 190%، منتقلة من 240 إلى 696 لترًا في الثانية، مما يشير إلى انتعاش المنظومة المائية الفلاحية بالمنطقة.
وفي السياق نفسه، شهدت عين أغبال تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع صبيبها من 10 إلى 70 لترًا في الثانية، بنسبة 600%، بينما عادت عين ربيعة (المنبع) إلى الحياة من جديد، بصبيب بلغ 80 لترًا مقارنة بـ31 سابقًا، أي بنسبة 158%. كما سُجلت عودة جريان المياه في عين ربيعة السفلى بعد انقطاع تام، بصبيب قدره 38 لترًا في الثانية.
أما إقليم إفران فقد عرف بدوره تحسنًا استثنائيًا، حيث قفز صبيب عيون أمغاس من 110 إلى 1964 لترًا في الثانية، بنسبة ارتفاع مذهلة بلغت 1685%، مما يعكس استجابة سريعة للمائدة المائية للتساقطات. وفي الإطار ذاته، تضاعف صبيب عين زروقة أكثر من عشر مرات، منتقلاً من 30 إلى 326 لترًا في الثانية.
هذه المؤشرات تعكس أثر الأمطار على تعزيز الأمن المائي، كما تبرز الحاجة الملحة إلى تثمين الموارد الطبيعية، وتكثيف جهود إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، لضمان استمرارية التزود بالماء الشروب، وتلبية حاجيات الأنشطة الفلاحية والسكان القرويين.
وتشكل هذه التطورات بارقة أمل للموسم الفلاحي الحالي، كما تفتح الباب أمام التفكير في سياسات مائية استباقية للتعامل مع التقلبات المناخية وتأثيراتها على التوازن البيئي.